مراقبو الانتخابات المصرية يقولون ان الدولة تعيق عملهم

القاهرة (رويترز) – قالت إحدى المنظمات التي يفترض انها ستراقب انتخابات الرئاسة في مصر ان المراقبين الأجانب لهذه الانتخابات لن يكون بمقدورهم تحديد ما اذا كانت العملية حرة ونزيهة بسبب القيود التي تفرضها السلطات الانتخابية على تحركاتهم.

وستبدأ الانتخابات التي ستحدد من سيخلف الرئيس المخلوع حسني مبارك بعد أكثر من عام من الحكم العسكري الانتقالي خلال أسبوع لكن سان فان دين بيرغ المديرة الميدانية بمركز كارتر ومقره الولايات المتحدة قالت ان المراقبين الدوليين لم يحصلوا على الوثائق التي يحتاجونها للقيام بعملهم.

وقالت لرويترز في مقابلة “حتى قبل ثلاثة أسابيع سيكون متأخرا تماما. عادة ما نتابع إعلان المرشحين وقيد الناخبين وبالتأكيد فترة الحملات. لا نستطيع التعليق على العملية (الانتخابية) بأكملها اذا فاتتنا هذه المراحل.”

وستساعد عملية اختيار رئيس لمصر في تحديد مدى نجاح الثورات الشعبية التي اجتاحت العام الماضي منطقة خضعت منذ فترة طويلة لحكم ملوك وعسكريين.ومع تعهد المجلس العسكري الحاكم بتسليم السلطة الى الفائز في الانتخابات التي ستجرى على مرحلتين راح المرشحون يخطبون ود المواطنين -الذين اعتادوا على نمط سياسي مغلق تحت حكم مبارك- عن طريق مناظرات ولقاءات تلفزيونية مكثفة وحملات جيدة التمويل تصل الى أعماق المحافظات.

لكن العملية الانتخابية شابها استبعاد بعض المرشحين الرئيسيين في اللحظة الاخيرة الامر الذي غذى الشكوك بين المنتقدين للمجلس العسكري في حدوث تلاعب كبير في نتائجها.

وسيراقب عدد أقل من المنظمات انتخابات الرئاسة مقارنة بالانتخابات البرلمانية. وخيمت على المرحلة الأخيرة من هذه الانتخابات التي أُجريت في يناير كانون الثاني حملة قضائية على عدد من منظمات المجتمع المدني المتهمة بتلقي تمويل أجنبي بصورة غير مشروعة.

وأدت مداهمات للشرطة لمكاتب هذه المنظمات التي يرتبط بعضها بعلاقات وثيقة بالحكومة الأمريكية مثل المعهد الديمقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي الى مواجهة دبلوماسية بين مصر والولايات المتحدة.

وتراجعت حدة الخلاف عندما رفع قضاة مصريون حظر السفر عن عدة نشطاء أجانب في مجال الديمقراطية مما مكنهم من مغادرة البلاد وتجنب المحاكمة والسجن المحتمل لكن هذه المنظمات لا تزال غير قادرة على العمل في البلاد.

ولم تستهدف الحملة مركز كارتر الذي أسسه الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر بصلاحيات واسعة لدعم السلام والديمقراطية والصحة العامة. وقالت فان جين بيرغ انه احد ثلاثة منظمات اجنبية حصلت على تصريح لمراقبة الانتخابات الرئاسية.

والمنظمتان الاخريان هما المعهد الانتخابي للتنمية المستدامة في افريقيا وشبكة من مراقبي الانتخابات العرب.

ولم يتمكن المراقبون من أداء عملهم لان لجنة الانتخابات الرئاسية لم تصدر الشارات التي يجب ان يظهرها المراقبون عند حضور التجمعات الانتخابية والقيام بعمليات الاستقصاء بين الناخبين أو مراقبة التصويت الفعلي.

وقال مركز كارتر ان لجنة الانتخابات وهي هيئة مستقلة عن النظام القضائي او البرلمان حصلت على صلاحيات اوسع من سابقتها التي ادارت الانتخابات البرلمانية.

وقالت فان دين بيرغ انها شددت ايضا القواعد الخاصة بعمل المراقبين وبينها منعهم من الادلاء بتصريحات علنية الى ان تعلن النتائج. ولم يتضح ما اذا كان ذلك يعني انه يتعين على المراقبين التزام الصمت الى 21 يونيو حزيران عندما تعلن نتيجة جولة الاعادة.

واضافت فان دين بيرغ “في أي مهمة لمراقبة الانتخابات أنت تدلي بتصريحات عن الاشياء التي لا يزال من الممكن تحسينها خلال العملية. اذا لم تعلق إلا بعدها (انتهاء الانتخابات) فإن ذلك سيفسد الغرض (من المراقبة).”

وتابعت ان القيود تتناقض مع المبادئ المتفق عليها دوليا لمراقبة الانتخابات والتي وافقت عليها الحكومة المصرية في الامم المتحدة.

واصدر مركز كارتر ثمانية بيانات خلال الانتخابات البرلمانية من اواخر نوفمبر تشرين الثاني الى يناير كانون الثاني والتي كانت الفرصة الاولى التي يتاح فيها للمراقبين الاجانب متابعة انتخابات مصرية.

وابلغ المراقبون عن عدة مخالفات في هذه الانتخابات لكنها لا ترقى الى تغيير النتيجة الاجمالية وهي الفوز الساحق للاسلاميين الذين تعرضوا للقمع خلال حكم مبارك.

ويصر المجلس العسكري الحاكم على ان الانتخابات الرئاسية ستكون ديمقراطية مستشهدا بالانتخابات البرلمانية كدليل على ان السلطات يمكنها اجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وقالت فان دين بيرغ ان السلطات ابلغت المراقبين أنه لن يسمح لهم بقضاء اكثر من نصف ساعة في مركز اقتراع.

واضافت “ندرب مراقبينا على ان يكونوا حريصين جدا وان يتحدثوا الى القضاة المشرفين على التصويت باحترام. (لكن) ان يكون لديك امر واضح بالمغادرة بعد 30 دقيقة محبط جدا.

“هذه مجموعة من القيود التي لم نواجهها من قبل. هذا يعني اننا لا نستطيع استخلاص استنتاجات بشان العملية برمتها.”

(اعداد علي خفاجي للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

من توم فايفر

 

© Thomson Reuters 2012 All rights reserved.

Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: