البرادعى وتحالفات مرشحى الرئاسة – الترشح علي قوائم رئاسية افضل

تتواتر الانباء والتسريبات حول عودة البرادعى لمعترك الرئاسة مرة آخري تحت الحاح من مناصريه او رغبه منه في استكمال المشوار نحو التغيير الافضل لمصر، قد يفصلنا سويعات لتتحول التسربات لخبطة صحفية او مجرد اشاعات لم يؤكدها البرادعى .. ولكن الشاهد ان الظروف تشابه لحد بعيد الحالة التي استدعى فيها فصيل من الشعب مطالبته بالترشح .. خاصة ان الحديث عن مبارك بشرطة او الرئيس التوافقى اصبحت تملأ الافاق .. بين قبول ورضوخ للفكرة وتارة آخري شجبها ورفضها من الجميع ..والمدهش من بين مرشحين محسوبين علي الفلول او المؤسسة العسكرية بحكم تاريخهم المهنى ..

عودة البرادعى لمعترك الرئاسة وفق نفس النهج نحو التغيير لم يعد حل ناجع ، فمتطلبات المرحلة الحالية لن يسعفها هذا الخطاب .. ولكن يجب استكمالها بافعال براجماتية عملية علي ارض الواقع .  لاشك ان حتي اللحظة فان المرشحين الاسلاميين كما سبق واشرنا قد يحصدوا الاغلبية ليس لنجاعة برامجهم فقط لكون اغلب برامج المرشحين تتشابهه لحد يصعب التمييز بينها .. ولكن ما يرجحهم كمنافسين شرسين هو المزاج الشعبى الانتخابى ..الذي يميل عاطفيا واشتياقا نحو الاصلاحيين الدينيين .. كامناء لرسل والانبياء ليستكملوا معركة الحق ضد الباطل الذي استشرى وعم فساده في عهد الغير مأسوف عليه .. إذن انحياز الشارع للخطاب الاسلامي كما بدا في انتخابات البرلمان هو لشوق المصريين للاصلاح والاصلاحيين من تيار ديني اسلامى لإنقاذ البلد من براثن الفساد وتطهيره ..
ولكن الفصيل الاسلامى اغلب المنتمين لهم من دعويين واصلاحيين ينتموا لطبقة اصلاحيين اجتماعيين واقتصاديين ونجحوا في ايجاد حلول تكافلية وتعاونية لمكافحة الفقر والحاجة لدي قطاع عريض من الشعب بجانب ورعهم واماناتهم .. ولكن شأنهم شان اغلب المصريين يفتقروا للحنكة والخبرة السياسية والتي يتساوي فيها اغلب كمصريين ، وهذه الخبرة قد تجد في كل من اكتسب خبرة علمية او مهنية في حقل السياسة دراسة او عمليا من تيارات انشغلت بها اكثر من انشغالها بعلوم دينية او دعوية او اجتماعية اهلية .. ولذلك فان التزاوج والتقارب الذي لم يفلح بين صفوف الاحزاب اثناء انتخابات البرلمان .. لامجال لدي المصريين إلا ان ينجح علي صعيد الاستحقاق الرئاسي ..
اذن نحن نتحدث عن خلطة من ليبرالية سياسية مع تيار اصلاحي اسلامى .. كمرحلة انتقالية يتم خلالها افساح المجال للاصلاح المجتمعي والاجتماعى والاقتصادى للتيار الاسلامى ، يرافقه كتف بكتف .. تيار سياسي ليبرالي لم يلوث بحقبة مبارك .. ويمثل هذا التيار البرادعى كمرشح للرئاسة كما تدور الاقاويل حاليا .
انها خلطة الكشرى اشهر وجبة شعبية تمثل مزاج مصري خالص عدس وارز ومكرونة وبصل وصلصة بفلفل حار وحمص .. اغلبها ارز يمثل عامة الشعب ولكن لن يكون كشرى إلا بضافة عدس بجبة له  فهل هو بجبته يمثل الاصلاحيين الدينين!! ولن يكتمل الطعم من غير مكرونة طليانى الصنعة قد تمثل الثقافة الغربية والليبرالية الدخيلة واصبحت مكون للمزاج المصرى وثقافته الكزموبوليتان .. بجانب الطماطم والفلفل الحريف والبصل المحمر ..إلخ
لكل عنصر في الطبق دوره .. وبراعة صانعه في مزج الخليط ليقدم لك طبق شهي مغذى ونباتي وصحى ايضا .. مجتمعنا يحتاج هذا الطبق الآن لمواجهة عبث الفوضي  التي تصر علي فصل العدس عن الارز ليصبح مكونات الكشرى منفصلة كل علي حدي بلا طعم فلا يستساغ العدس بمفرده او الارز بمفرده او المكرونه بمفردها .. فيفسد الوجبة ..
اتصور ان يتقدم البرادعى للترشح ليس كمرشح التغيير فقط ، فهذا لن يجدي الآن .. فحتما يجب ان يكون ابو الفتوح مثلا او ابو اسماعيل نائبا له ، والارجح ان يكون ابو الفتوح ليعضد موقفه بدعم الليبراليين له ودعم موقفه من شباب الاخوان المؤمن بالتغيير ايضا .. وكلا المرشحين سيكون لهم ثقل معا علي عكس ان يترشح احدهما منفردا ..
قد يتردد ابو اسماعيل مثلا ان كانت الحسابات تقول ان دعم السليفين ومن خلفهم دعم سعودي مادي والاخوان كفيل بان يصلوا به للرئاسة .. ولكن قد يجد نفسه مع الاسلاميين في مواجهة اللهو الخفي .. الذي قد يري اطراف خارجية ان تلك التركيبة احالت مصر لطالبان مصر وهي تمثل خطر يجب تفكيكه .. وليس هذا في صالح مصر الثورة ..
المشكلة التي قد يثيرها بعض الذين يروا ان مثل التحالف الليبرالى الاسلامى في ان يركب الاسلامي الليبرالي وفق الشعبية ونتائج انتخابات البرلمان ، وقد يري الليبرالي انه اكثر تأهيلا عن الاسلامى ليكون هو المرشح للرئاسة ويتبعه المرشح الاسلامى .. وهنا يجب ان نحتكم  لتقديم هذا او ذلك وفق معايير الخبرة والسن والمؤهل .. او تطبيق المعايير المهنية الوظيفية فيمن يتقدم الصف ليقود واعتقد ان مؤهلات البرادعى .. تلقي علي عاتقه طوعا وكرها ان يتقدم الصف .. ليكون الآخرين نواب لهم ..  ليس تقليلا لشأنهم ولكن وفق معايير الاقدمية والخبرة والمؤهلات .. التي ستعطي كل ذي حق حقه ..
قد يكون تحالف رئاسي مثلا البرادعى رئيسا وابو الفتوح نائبا وايضا يمكن اختيار نواب آخرين مثل البسطويسي وصباحى فلا يوجد ما يمنع ان يكون هناك اكثر من نائب للرئيس .. وبذلك يتكون كتلة يراسها البرادعى ويدخل بها انتخابات الرئاسة .. وتكون رقم صعب ان لايستقطب اغلب المصريين له ..
حتي لو فرض ان قوبل ذلك باستقطاب العوا وخيرالله كنائبين مع احمد شفيق ومعهم عمر سليمان او عمرو موسي ليشكلوا منافس يمثل المجلس العسكرى .. والنظام القديم .. فهل سيظل عمرو موسي وابو اسماعيل بمفردهم حينئذ ام سيراجعوا موقفهم وقد يتحالفوا هم ايضا لأي قائمة رئاسية !!.
سياسة فرق تسد التي انتهجها المجلس العسكرى .. في فصل الاسلاميين ومنحهم حق تكوين احزاب.. والترشح وتسلم السلطة التشريعية ، بالمقابل .. بدأ في ملاحقة الاعلاميين والحقوقيين والثوار والحركات الاحتجاجية .. إلخ بل وتطور الامر في ترويع المرشحين وترهيبهم بحوادث الانفلات الامنى ..إلخ ما هو إلا تفريغ المشهد من المنافسين .. فبعد ان ابتعد البرادعى .. ها هو يتم ترهيب ابو الفتوح لإقصاءه من مشهد المنافسة .. وغيره يمكن ان يقصي بحسابات وتوافق قوي اسلامية ظنت انها مكنت من مجلس شعبى يمكن ان يحل فيما بعد !!
لو استمر الحال هكذا فانه قد يصل ان نجد انفسنا امام .. مرشحين عسكريين سابقين ..امام مرشحيين محسوبين علي النظام السابق .. وهكذا يعيدنا المجلس العسكرى لانتخاب رئيس مدني لايمثل طموحات الشعب الذي ثار ضد نظام فاعاد المجلس العسكرى انتاج نفس النظام مرة آخرى ..
Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

2 Responses to البرادعى وتحالفات مرشحى الرئاسة – الترشح علي قوائم رئاسية افضل

  1. Mohmad Sami Seleem says:

    الفكرة ليست جديدة فقد تم طرحها قبل ذلك وقد لاتلقي من الآخرين قبولا . أعتقد أن طرح الفكرة بدون بصل يكون أفضل كثيرا .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: