زيادة الفائدة في الفصل بين البردعة والحمار من نائب عليم

قد تكون نادرة او فاجعة في ان يعاد شرح وتفسير المثل العامى الشائع بمصر ” مقدرش علي الحمار يقدر علي البردعة” ، وهي ظاهرة تفسر بمثل آخر اليد اللي متقدرش تقطعها بوسها .. و كن كغصن مرن تميل مع الريح حتي لا تنكسر .. كلها في مضمونها تعني مني واحد يعلمه الجميع ..ان الحقيقة معروفة ولكن وفق الظروف .. توجه غضبك وكراهيتك نحو من لا يستطيع ايلامك .. او ضرك .. كالبردعة فالضرب فيها لن يضرها ولن يؤنبك ضميرك لكونها جماد لن تتألم وستكون مرناح البال والضمير طالما فشت خلقك في البردعة وتكتفى .. اما لو ضربت الحمار فقد يعالجك برفسة قاتلة او يعقرك او يطيحك من علي ظهره. لكون ضربك له له رد فعل قد لا تأمنه من اين ياتي .. خاصة لو حمار غبى !!

في سياق كلمة زياد العليمي في بورسعيد ضرب المثل وتلميحاته نحو ان المسئول ليس مدير امن او محافظ، فهم البردعة في المثل ونترك الحمار .. ويقصد هنا من هو اشد منعة وقوة وتخشى بطشته المؤذية ..اي وصف المشير بالحمار ليس سبة هنا ولكن لما يتمتع به من منعة وقوة بحكم المنصب الذي يخشى الجميع توجيه الاتهام له .. ويترك للبردعة تحمل المسئولية والضرب !!

في خضم حديثه استدرج زياد من احدهم فرد “الحمار المشير طنطاوى” هكذا تلقائيا اي يؤكد ويشير إلي ان الحمار في المثل يقصد به المشير طنطاوى .. اي الغير قادرين عليه !! ونقدر علي البردعة .. ولذلك فيجب ان يزعل ايضا بل ويقاضي اكل من حل محل البردعة من مدير امن ومحافظ ..إلخ ممن لبسوا المسألة برمتها ..

زياد نائب حديث العهد في التمييز بين حديثه كنائب وبين حديثه كشاب من شباب مصر الثورة، ولذلك ركن المتأمرين بعد فترة ليحيكوا كيفية تأديب زياد في نظرهم وما هو اقل من تحويله لمجلس تاديب .. بداية من قبل نواب سلفيين بداية وبعدها تخرج بلاغات المواطنين الشرفاء لجرجرة زياد بالمحاكم ..وليست اي محاكم ولكن محاكم عسكرية ليس فيها استئناف او ابرام ..بل حكم وحبس !!

بدأ تصعيد الحدوتة لدرجة وضع خطوط ساخنة لللقضاء العسكرى تلقي البلاغات ضد زياد !!ولم يتحرك احد بسبب اتهام بكرى مثلا تحت القبة للبرادعى بالعمالة وهو صاحب قلادة النيل وبرتوكوليا بمكانة نائب رئيس الدولة .. لم يتحرك احد لانه برادعي او من يحيك البردعة او يصنعها !! فالاسم مشتق من المهنة والحرفة علي ما يفترض.. وهو يفسر ان الضرب في البرادعي حلال .. لكن الضرب في المشير حرام ..

لو فرضنا ان كلمة زياد تلك في بورسعيد خرجت بعدها مظاهرة مليونية .. انقلبت لإعتصام لكان المتأمرين انشغلوا بكيفية فرط عقد المظاهرات والاعتصامات وينسوا ولو مؤقتا ما يريدوا ان يفتعلوه من تأديب لزياد .. ولكن يأتي التصعيد بعد ان هدأت النفوس وانفضت الجماهير .. وتم تقدير الموقف بان الصيد جاهز للانقضاض عليه بعد عزله عن شعبية محتملة وبعد ان يتم عزله ايضا وتأنيبه داخل البرلمان .. ليصبح منبوذ لا احد بجوره لكونه قل مقدرش علي الحمار قدر علي البردعة واردف بان اجاب عن من سأله يقصد مين بالحمار فقال المشير طنطاوى ..

يا سادة هل يحتاج الامر كل هذا البأس ؟

هل مجلس الشعب ورئيسه واغلبيته كانوا سيأخذوا نفس الموقف لو النائب محسوب علي تيار هم او يتبع حزب اسلامي ،مثلا؟

هل انتبه رئيس المجلس لكلمة بكري في حق البرادعى !!؟ عندما اتهمه بالعمالة !!

او احال النائب الذي اشار باصبعه لنائب اخر .. احالة لجلسة تأديب ..

هناك هزل .. ووقت يمضي .. وتهديد لهدم البرلمان فوق رؤوس النواب وبالقانون .. عندما يحال للمحكمة الدستورية طعن في قانون انتخاب البرلمان ، في هذا التوقيت وهو يضعنا في صورة عبثية .. توضح ان مسئولية العسكر في وضع قوانين يطعن عليها ولم تتحرك تلك الطعون قبل الانتخابات لتبت فيها المحكمة الدستورية .. ويأتي ذلك بعد 3 اشهر قضاها الشعب في انتخابات !! قد يزهق لو فكر احد في اعادتها مرة آخري.. ويحيل البلد لفوضي !!

Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: