مصادر لـ«الدستور الأصلي»: العسكري والإخوان عقدوا صفقة «الخروج الآمن» بالفعل.. وجاري تنفيذها

Deal..

الصفقة تتضمن عدم ملاحقة أعضاء العسكري قضائيا واحتفاظهم بثرواتهم.. وضمان استمرار محاكمة المخلوع بشكل قانوني بعيدا عن “محاكم الثورة”.. في مقابل منح صلاحيات “غير مسبوقة” لمجلس الشعب بقيادة الإخوان المسلمين
التأكيد على “وضع خاص” للجيش في الدستور الجديد.. لضمان عدم تدخل الأجهزة الرقابية وكشف ما لا يجب كشفه!

العسكري يترك السلطة بالتدريج.. والإخوان يتصدرون المشهد بعد 23 يناير

مبارك يقضي فترة العقوبة في المركز الطبي العالمي.. وعلاء وجمال يخرجان بعد نصف المدة

العسكري سعى لعقد الصفقة فور وقوع أحداث محمد محمود خوفا من مصير مبارك

يبدو أن الجدل الذي أثاره حديث بعض قيادات جماعة الإخوان المسلمين، عن الخروج الآمن لأعضاء المجلس العسكري، ومطالبة أهالي الشهداء بقبول الدية، وتسرب أنباء عن رغبة الإخوان في العفو عن مبارك – أي كانت المبررات التي يسوقونها – لم يكن كل ذلك هراء أو تصريحات متسرعة من قيادي مندفع، بل هو واقع يتم الإعداد لتنفيذه بالفعل!

فقد علم «الدستور الأصلي» من مصادر مطلعة، أن ثمة “صفقة” تمت بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وبين جماعة “الإخوان المسلمين” يتم بمقتضاها تنازل المجلس العسكري عن الجزء الأكبر من السلطة لـ”الإخوان” في مقابل ضمان سلامة أعضاءه وخروجهم “آمنين” من اللعبة السياسية. المصادر أكدت أن الصفقة تتضمن تجنيب أعضاء المجلس العسكري السقوط في فخ المحاكمات كما يحدث مع مبارك، سواء عما وقع في بدايات الثورة من أحداث وما تورطوا فيه من مشاركة أو تجاهل متعمد أثناء عمليات الاعتداء على المتظاهرين – منها موقعة الجمل – أو عمليات القتل العمد التي وقعت بعدما تولوا السلطة خاصة أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء التي خلفت مئات القتلى والمصابين، والتي تورط فيها رجال وضباط القوات المسلحة بشكل علني التقطته كاميرات الصحف العالمية، كما تتضمن الصفقة الحفاظ على ممتلكات أعضاء المجلس العسكري وعلى ما لدى أبنائهم وزوجاتهم من ثروات، وأن يحصلوا على حصانة من تحقيقات جهاز الكسب غير المشروع، ولا يتم فتح أي تحقيق حول مصادر تلك الثروات، وكذلك النص على وضع خاص ومميز للجيش بالدستور الجديد، يمنح رجاله حرية إدارة القوات المسلحة بعيدا عن أي أجهزة رقابية قد يتسبب تدخلها في المستقبل في كشف ما لا يجب الكشف عنه.

الصفقة تتضمن في المقابل، قيام المجلس العسكري بمنح صلاحيات كبيرة وغير مسبوقة لمجلس الشعب ورئيسه، تمكنه من القيام بعدة مهام في طريق تشكيل وبناء الدولة الجديدة – لم يقطع المصدر بنقل سلطات رئيس الجمهورية لرئيس مجلس الشعب من عدمه – وهو الأمر الذي سيتم الإعلان عنه في الجلسة الافتتاحية المرتقبة لمجلس الشعب في 23 يناير القادم، وهي أولى الخطوات الفعلية لتنفيذ الصفقة، والتي توقعت المصادر أن تتضمن عدة قرارات جذرية من شأنها ضرب الاستعداد للثورة الثانية التي يروج لها شباب الثورة في 25 يناير، وامتصاص غضب الشارع بشكل كبير.

الصفقة لم تتجاهل الرئيس السابق، الذي يهم أعضاء المجلس العسكري ألا يخرج غاضبا في النهاية، خوفا من المفاجآت التي يمكن أن يفجرها سواء هو أو أبناءه أو زوجته تحديدا، والتي تتعلق بأعضاء العسكري ومنهم المشير طنطاوي والفريق عنان بالأخص، فقد أضافت المصادر، أن الإخوان يتعدون طبقا للصفقة بأن تسير محاكمة الرئيس المخلوع بشكل قانوني بعيدا عن دعاوى المحاكم الثورية وما إلى ذلك، وألا يتم إخراجها عن إطار القانون الجنائي – العسكري يحاول حاليا دعم الموقف القانوني للرئيس المخلوع عن طريق إخفاء الأدلة وإتلافها وإجبار أجهزة الدولة على عدم التعاون مع جهات التحقيق والسعي لتبرئة أغلب المتهمين من ضباط وقيادات الداخلية – لكي يحصل في أسوأ الظروف على حكم مخفف – خاصة مع عامل كبر السن – ليقوم بعدها الرئيس المخلوع بقضاء فترة العقوبة في المركز الطبي العالمي إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا، وفي هذه الحالة سيحصل نجلي مبارك على أحكام بالسجن نتيجة التربح والفساد وسيتم إخراجهما من قضية قتل المتظاهرين لأنهما لم يكونا أصحاب قرار، في الوقت الذي تم إخراج سوزان وزوجتي علاء وجمال من القضايا برمتها وتجاهل أدوارهن تمام لضمان سلامتهن من المحاكمات، ما سيمكن الأسرة بكاملها في المستقبل، من استكمال حياتها خارج مصر بعدما يقضي علاء وجمال العقوبة، والتي من المتوقع ألا تكون كاملة، بعدما يخرجا حسن سير وسلوك أو بعفو من رئيس الجمهورية الذي قطعا سيكون للإخوان دور جوهري في اختياره.

وعن رئيس الجمهورية الذي سيدعمه الإخوان، فقد نصت الصفقة على أن يتم اختياره بالتوافق بين الجماعة والعسكري، واشترط الجانبان، ألا يكون رئيسا مسيسا، وأن يأتي من خارج اللعبة السياسية وألا يكون قد سبق له تولي أي مناصب تنفيذية في العهد السابق، ليحظى بقبول الشارع من ناحية، وأن يكون بعيدا عن منطقة الصراع ولا يحمل أي أيديولوجية ثورية أو راديكالية تدفعه لمعادات أي من الطرفين، سواء الإخوان أو العسكري وتعطيل تنفيذ الصفقة – في الفترة الأخيرة تم طرح اسم الدكتور أحمد زويل كأحد المرشحين الذي يتوقع فوزه بدعم الجماعة.

المصادر أكدت، أن الصفقة تم التخطيط لها عقب اندلاع أحداث محمد محمود، والتي بدأ يشعر فيها المجلس العسكري بمدى ضعفه في الشارع، وتمثل شبح سقوط مبارك أمامه، وهو ما تعاظم بالدخول في أحداث مجلس الوزراء، ما دفع المجلس العسكري باللجوء إلى الإخوان المسلمين – التي كانت نتائج الانتخابات قد بدأت تظهر تقدمهم الملحوظ وتكشف عن سيطرتهم على البرلمان مستقبلا – لعقد هذه الصفقة، التي كانت أولى بنودها، هو إجبار الجماعة على سحب شبابها من الميدان، وتجاهل الأحداث تماما، لما يمثله موقف من الإخوان من قوة في الشارع، مع استمرار إعلان الجماعة لدعمها الكامل لمواقف العسكري وفكرة التزامه بتسليم السلطة في موعدها، وهذا لا يمنع من إصدار بيان هنا، أو إطلاق تصريح هناك ينتقد العنف الزائد في التعامل مع المتظاهرين، مصحوبا بالتأكيد على وجود مندسين ومخربين وضرورة محاسبة المخطيء من الجانبين.

الإخوان بدأوا سريعا في الترويج للخطوات التي سيتم الإعلان عنها مستقبلا، خوفا من صدمة الشارع المصري منها فور وقوعها، ما دفعهم للحديث عن قبول الدية بدلا من محاسبة قتلة الثوار، وفكرة الخروج الآمن، والحديث عن الوضع المميز للجيش بالدستور الجديد، مع العلم بأن خروج الجيش من الحياة السياسية وعودته لثكناته، لن يتم بشكل حاسم وواضح – طبقا للصفقة – وإنما سيأخذ بعضا من الوقت، يخلي فيها مقاعده بهدوء للإخوان، وخلال تلك الفترة سيبدأ الإخوان في تصدر المشهد تدريجيا حتى ينسى الشارع أن العسكري لازال في السلطة وتخفت الأصوات المطالبة برحيله، لتبدأ مصر عهدا جديدا وغامضا في ظل قيادة “الإخوان المسلمين”.

الدستور

Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

2 Responses to مصادر لـ«الدستور الأصلي»: العسكري والإخوان عقدوا صفقة «الخروج الآمن» بالفعل.. وجاري تنفيذها

  1. شادي says:

    ستثبت لكم الأيام خطأ تكهناتكم هذه الاخوان ناس عارفين ربنا ولكنهم عندهم حنكه سياسيه لسحب السلطه من العسكرالخونه بأقل خساير ممكنه للشعب كما يحدث في السيناريو التركي وللاسف كل ثورة لا بد تجد أشخاص يفلتون من العقاب ولكنها قد تكون قاعدة ارتكاب أخف الضررين

    • Admin says:

      لم نخون الاخوان ولكنها لعبة السياسة وفن الممكن ، ودوما عند الانتقال من نقيض للنقيض آخر يكون هناك خطة انتقال تدريجية .. حتي لا يكون الانتقال بين نقيضين صاعق وفوضوي .. لكون بين الطرفين هناك من يخسر وآخر يحقق مكاسب ..

      بين هذا وذاك هناك رجال يقصوا من المشهد ليس لكونهم ليسوا اهل للمرحلة ولكن لكونهم من القوة بمكان قد يفسد الموائمة .. والبرادعي احد هؤلاء الذي يخشاه المعسكر الخاسر بعد الثورة لقوته في الحق وخشية ان يكون حادا في الحق ويعجل بترسيح دولة الحكم الرشيد التي تفسد الموائمة الاخوانية مع العسكر .. نتفهم هذا .. ولكن البرادعي ورغم انه اول الداعمين للاخوان قد يكون الم بنفسه ان تأتي الضربة من الاخوان هكذا .. رغم انه كان القنطرة لاتصال الاخوان بالغرب وامريكا ..

      اعتقد ان قرار البرادعي كان حكيما في ارجاء الترشح لمرحلة لاحقة .. ولكن خلال تلك الفترة قد يستثمر جهودة في مجال مجتمعي يقرب من الناس اكثر واكثر لتكوين شعبية ضاغطة تمكنه من الفوز المستحق في انتخابات رئاسة قادمة قد تكون مرهونة بتحديد هوية الحكم بمصر هل برلماني او رئاسي او مختلط ..

      خبر من روزاليوسف يكشف اكثر واكثر عن ترتيبات انتقال السلطة من العسكر لدولة مدنية رغم تحفظنا عليها ولكن احد الحلول المسربة اعلاميا .. ويبدو ان البرادعي اعلم بها منا جميعا..

      === === ==== ====

      البرادعي انسحب من الترشح للرئاسة في أكتوبر 2011 واستمر بعد مناشدة أوباما
      كتب توحيد مجدى العدد 2010 – الأحد الموافق – 15 يناير 2012
      الإخوان أخبروه أنه لن يكون مرشحهم ..

      والأمريكان : أنت رئيس مصر بعد 4 سنوات

      واشنطن : المرشحون للرئاسة ليس بينهم الرئيس القادم

      كشف مصدر أمريكي مطلع بالبيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية حزينة للغاية بسبب قرار الدكتور محمد البرادعي للتنازل عن الترشح لمنصب الرئاسة في مصر مؤكدا أن البرادعي علق القرار منذ أكتوبر 2011 بناء علي طلب أمريكي ومناشدة خاصة من الرئيس باراك أوباما الذي هاتف البرادعي مع هيلاري كلينتون عدة مرات خلال العام الماضي لإثنائه عن القرار.

      وأكد المصدر أن الدكتور البرادعي اتخذ قراره بعدما تأكد من المعلومات الأمريكية التي أوضحت له الشهر الماضي خلال وجوده في زيارة خاصة لأوربا لم يكن أعد لها مسبقا وأنه قابل شخصيات أمريكية وأوربية رفيعة كشفت له أن هناك اتفاقا توافقيا في مصر مع جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين تعرفه واشنطن علي انتخاب رئيس جمهورية بعينه تمكنه خبراته وخلفياته السياسية من قيادة مصر خلال الظروف الراهنة عقب انتخابات ديمقراطية ستمنح للشخص المختار نسبة أصوات الإخوان والجماعة السلفية كاملة مما سيرجح كفته دون شك مع أن الشخص الذي تتحدث عنه المعلومات لا ينتمي للتيارات الدينية.

      وأشار المصدر إلي أن الدكتور البرادعي كان ينتظر منذ أكثر من شهر قرار جماعة الإخوان الأخير حول المرشح لأنهم لم يعلنوا له عن الاسم بينما أكدوا له صراحة منذ أيام أنه لن يكون البرادعي وفي نفس الوقت أعربوا له عن تقديرهم البالغ له ولجهوده الخالصة واقتناعهم به كسياسي بل وعدوه طبقا لمعلومات المصدر بمنصب حكومي رفيع يرجح أنه رئيس الحكومة الأولي الدائمة التي ستعمل مع الرئيس القادم.

      المعلومات الأمريكية أشارت في تطور خطير إلي أن قائمة المرشحين المتواجدين حاليا علي الساحة في سباق التنافس الديمقراطي علي الرئاسة المصرية ما زالت خالية حتي اللحظة من الشخص المختار بالتوافق وأن الشخص الذي علمت الإدارة الأمريكية اسمه وبياناته تمت الموافقة عليه من عدد كبير من دول العالم بما فيها أمريكا بعد أن تطابقت أهدافه وآراؤه السياسية مع المصالح المصرية والعالمية مستقبلا.

      وفجر المصدر مفاجأة من العيار الثقيل حيث أبلغت الإدارة الأمريكية الدكتور البرادعي بأنه يجب أن يفكر في المستقبل القريب حيث لن يستمر الرئيس المصري المنتخب إلا لمدة فترة رئاسية واحدة وأن الولايات المتحدة الأمريكية شددت علي هذا الطلب لإنقاذ الموقف المتأزم في مصر مطالبة البرادعي بعدم حرق أوراقه خلال الانتخابات الأولي التي تلزم اللاعبين بأوراق السياسة المصرية في الوقت الراهن لإختيارات ليست بالضرورة هي الأفضل.

      وكان المصدر قد أكد أن كل اللقاءات التي أجرتها الولايات المتحدة مع أطياف الساحة الدينية في مصر بمن فيهم السلفيون والإخوان أوضحت بجلاء عدم موافقتهم ضمنيا علي ترشح البرادعي كما ان إسرائيل توصلت لاتفاقات ثنائية مع 90% من دول الاتحاد الأوربي وأمريكا نفسها تلزمهم سرا بعدم مساندة ترشيح البرادعي الذي كان سيحصل علي 10% من حجم الأصوات بسبب الأجواء التي تجمعت كلها ضده.

      المصدر كشف صراحة أن المؤسسة العسكرية المصرية تعاني من ضغوط لم تتعرض لها إدارة سياسية بالعالم منذ الحرب العالمية الثانية علي حد تقديره السياسي وأن المؤسسة المصرية رفضت أسماء قدمتها الإدارة الأمريكية للمنصب وأنها هددت واشنطن بقلب القواعد السياسية في مصر لو استمرت اللعبة الإسرائيلية في توجيه الضمير العالمي للعمل عكس عملية الاختيار الديمقراطية للرئيس القادم.

      وفي إشارة بالغة الوضوح منه أكد المصدر أن عملية اختيار الرئيس المصري المنتخب لأول مرة ديمقراطيا ستجري دون تدخل من أي طرف خارجي لكنها ستسير علي حد تقديرهم في واشنطن في قنوات محددة بالأرقام مؤكدا ان انتخابات البرلمان كانت هي أنبوب الاختبار وفي عملية حسابية علي حد تعبيره مبسطة عندما يقرر الإخوان والسلفيون ووراءهم باقي الجماعات الدينية منح أصواتهم لصالح مرشح بعينه فلن تكون هناك مفاجأة تذكر في نجاح هذا المرشح المؤكد، مؤكدا طبقا لتقديرات البيت الأبيض أن العملية الديمقراطية قد اختلت بالفعل في مصر وأن أحدا لن يعيدها للوراء حيث انتهت فكرة الأقلية والأغلبية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: