(الشروق) تنشر برنامج البرادعى (قصير المدى) للعبور بالاقتصاد من أزمته

(تفعيل المجلس الأعلى للاستثمار).. وإنشاء صندوق لتمويل الصناعات المصرية.. وإعادة جدولة الديون الزراعية.. وفتح أسواق غير تقليدية للسياحة

«فى ظل تنامى خطر انزلاق الاقتصاد الوطنى إلى كساد مزمن، وبالتوازى مع التعامل الجاد مع الأوضاع السياسية والأمنية الضرورية لدفع حركة الاقتصاد»، دعا المرشح المحتمل فى الانتخابات الرئاسية محمد البرادعى الحكومة المصرية إلى تبنى عشر خطوات عملية وسريعة للمساعدة على عودة الاستثمار، وتشجيع الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة، وتحقيق بعض من العدالة الاجتماعية المرجوة فى المدى القريب، مشيرا إلى أن هذه الخطوات ينبغى تنفيذها على المدى القصير لتفادى أزمة اقتصادية قد تعصف بمصر خلال المرحلة الانتقالية.
ووفقا لمصدر مقرب من البرادعى فإن الأخير أرسل برنامجه الاقتصادى إلى الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء منتصف الشهر الماضى لدراسته.



وقال المصدر نفسه إن النقاط العشر المقترحة، تم وضعها بناء على دراسات وأبحاث اقتصادية، واستشارات لآراء المتخصصين فى التنمية والاقتصاد لتقديم خطوات عملية ومدروسة للعبور بالاقتصاد المصرى من أزمة محدقة خلال المرحلة الانتقالية.

ويؤكد المصدر أن فلسفة وضع البرنامج الاقتصادى تقوم على الربط بين تحفيز النمو الاقتصادى وتحقيق عدالة التوزيع لصالح الفئات المهمشة (سواء فى الصعيد أو العشوائيات أو بالنسبة للشباب العاطل عن العمل).

وتتضمن النقاط العشر التى حصلت «الشروق» على نسخة منها فى برنامج البرادعى قصير الأجل: تنفيذ برنامج وطنى للاستثمار فى المرافق والأشغال العامة والإسكان لتنشيط قطاع الإنشاءات كثيف العمالة، وللنهوض بالبنية التحتية للتنمية فى المناطق المهمشة عبر توسيع شبكة الصرف الصحى ومياه الشرب، واستكمال شبكة الغاز الطبيعى، وتطوير وتطهير الترع والمصارف وبناء محطات رفع المياه، وبناء جسور على النيل فى الصعيد، وتطوير وصيانة الطرق والكبارى الرئيسية والموانئ البحرية.

وجاء فى البرنامج أيضا: إنشاء صندوق لتمويل الصناعات المصرية بالتعاون مع البنوك العامة لإعادة تشغيل المئات من المصانع المتوسطة المتوقفة والمتعثرة أو المهددة بالتوقف لأسباب مالية أو ادارية بالمدن الصناعية كالعاشر من رمضان والسادات والسادس من أكتوبر والتى يقدر عددها بما يزيد على 500 مصنع.

ومن بنود البرنامج كذلك؛ تقديم إعفاءات وحوافز ضريبية مؤقتة، ولمدة لا تزيد على سنتين للاستثمارات الجديدة فى المشروعات كثيفة العمالة والتى تبدأ أعمالها فى الشهور القليلة المقبلة وتقديم حوافز للشركات الصغيرة والمتوسطة القائمة لزيادة التوظيف والتصدير وتدريب العمالة.

كما دعا البرنامج الاقتصادى قصير الأجل إلى تفعيل وتمويل وإعادة هيكلة الصندوق الاجتماعى للتنمية الذى يقدم القروض، والتدريب والدعم الفنى للشباب لبداية وتنمية مشروعاتهم الصغيرة، فضلا عن ضرورة تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور فى جميع الجهات الحكومية فورا تلبية لمطالب الموظفين والعمال العادلة ولتفادى المزيد من الإضرابات وزيادة القوة الشرائية فى السوق المحلية.

وأكد البرنامج ضرورة «إعادة جدولة الديون الزراعية متوسطة الحجم، وإعفاء جزء من فوائدها المتراكمة على الفلاحين المصريين، وإعفاء القروض المتناهية الصغر لصغار الفلاحين، وإلغاء الحبس بسبب التعثر فى سداد الديون لمساعدة الفلاحين فى التركيز على زراعة أراضيهم، وكذلك فتح حوار بين الفلاحين والحكومة للاستماع لمطالبهم واحتياجاتهم».

وشدد البرنامج على ضرورة «تفعيل المجلس الأعلى للاستثمار لتذليل العقبات وتوفير الضمانات المطلوبة لتنفيذ المشاريع الكبيرة الجادة والمعطلة حاليا، والتى يزيد حجم استثماراتها على المليار جنيه».

وفى قطاع السياحة، قال البرنامج: فتح أسواق غير تقليدية للسياحة المصرية، وطرح رخصة أو أكثر للنقل الجوى المجدول منخفض التكلفة من مطارى الغردقة أو شرم الشيخ بحوافز استثمار وتسهيلات مؤقتة فى رسوم هبوط ومبيت الطائرات من أجل تسهيل وصول السياح، وفتح أسواق سياحية جديدة، وكسر سيطرة خطوط «الشارتر» الأجنبية على سوق النقل الجوى مما يضعف القيمة السعرية للسياحة المصرية».

ويتضمن البرنامج تنشيط قطاع صناعة وسائل النقل وتحسين المواصلات العامة بإضافة نحو 2،500 أتوبيس نقل عام مصنعة فى مصر وتعمل بالغاز الطبيعى إلى أسطول النقل العام فى القاهرة والإسكندرية.

وشمل البرنامج: إصدار رخص المصانع وتراخيص البناء وتخصيص الأراضى وإصدار الموافقات المختلفة المعطلة بدون موانع قانونية لتحسين مناخ الاستثمار فى البلاد.

وعرض المرشح المحتمل للرئاسة خطة مكونة من 4 مواد لزيادة موارد الدولة على المدى القصير والإسهام فى توفير الموارد المالية لتمويل هذه الاستثمارات وغيرها، تقوم فلسفتها على مراجعة السياسات الضريبية، وإعادة النظر فى أولويات الإنفاق الحكومى لإعادة التوازن لصالح الفئات المهمشة.

وتتضمن هذه المواد «تخفيض دعم الطاقة بداية بالصناعات الكثيفة الاستهلاك لها كالأسمنت والأسمدة وتحويل جميع حافلات النقل الجماعى والسيارات الحكومية إلى العمل بالغاز الطبيعى بما يوفر من تكلفة دعم البنزين.

ومن الموارد الأخرى؛ الاستعانة بالدول والمؤسسات الدولية والعربية، والتى تسعى إلى مساندة الاقتصاد المصرى فى هذه الفترة الانتقالية لتوفير السيولة النقدية والموارد الاستثمارية.

وأوضح البرنامج «ضرورة تفعيل الضرائب العقارية على المساكن المغلقة، وليس على السكن الأول، وفرض ضريبة معقولة على الأرباح الرأسمالية من العقارات أو الاستحواذ أو أرباح الأسواق المالية».

ومن العوامل التى ستسهم فى زيادة الموارد؛ تشجيع الاستثمار والتبادل التجارى مع البلاد الصاعدة اقتصاديا مثل الصين والهند والبرازيل وروسيا وكوريا واندونيسيا.

وقال البرادعى إنه يمكن البدء فى تنفيذ هذه الخطوات فى الستة أشهر المقبلة واستكمالها فى غضون عامين، مستدركا «لكن على المدى المتوسط والطويل، تواجه مصر الكثير من التحديات الاقتصادية التى تحتاج لحلول متوسطة وطويلة المدى لزيادة الاستثمار، وخفض العجز فى ميزانية الدولة، وتحجيم التضخم، وخفض الدين العام».

الشروق

 

Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

2 Responses to (الشروق) تنشر برنامج البرادعى (قصير المدى) للعبور بالاقتصاد من أزمته

  1. حسين محمد الصاوى says:

    السيد الدكتور محمد البرادعى المحترم

    تحية طيبة و بعد

    برنامجك للنهوض بالوضع الإقتصادى غاية فى الروعة و لكن مصر بها جهاز إدارى فاسد متحلل مقاوم للتقدم بشدة و لن تستقيم الخطط مهما كانت دون الأولويات التالية :

    1- تشريع عاجل يجرم الجهات الرقابية إذا ما تقاعست عن فضح الفساد و إظهاره للرأى العام وعدم وجود حصانة من المساءلة لآى شخص مهما كان
    2- ربط كافة قطاعات الدولة بشبكة إليكترونية مع قاعدة بيانات قوية
    3- تطهير و تأهيل و تدريب العاملين بالقطاع الحكومى على نظم إليكترونية حديثة
    4- الإيقاف الفورى لكافة مظاهر البذخ بالقطاع الحكومى و الجيش فليس من المعقول أن يتمتع موظفى الدولة بالسيارات الفارهة و البدلات اللامنطقية ببلد فقير يستدين من الداخل و الخارج
    5- الرقابة على كوبونات المحروقات و ما يماثلها من بدلات عينية للشرطة و الجيش و بعض الجهات ذات الصلة و التى يتم مقايضتها بمبالغ نقدية و تقدر بملايين الجنيهات يوميا و يمكنك زيارة أحد المحطات الحكومية للتأكد

    إن خطط التنمية العاجلة و الآجلة لن تستقيم بل يستحيل تطبيقها فى ظل إدارة عقيمة فاسدة بعيدة عن معاناة المواطن و ما يتطلع إليه و عليه يجب على منشدى قصيدة عجلة الإنتاج أن يتوقفوا عن السرقة و نزف موارد الدولة
    و إستغلال نفوذهم و سطوتهم بل يجب أن يقدموا إلى العدالة و لكن السرقة فى بلادنا مدعاة للفخر و الإحترام الإجتماعى للأسف الشديد فالسارق لديه من الأموال ما يدافع بها عن نفسه
    ولك أن تتصور قطاعا كالضرائب و لدى دراسة للنهوض بها و لكننا نلاحظ ما يلى و هذا مثال
    1- أن الضرائب ليست إلا قوانين و لوائح و إتفاقيات بين مصلحة الضرائب و الممولين
    2- لماذا لا يتم إنشاء قاعدة بيانات قوية و متينة مرتبطة بكافة القطاعات الحكومية و الخاصة ذات العلاقة؟
    3- لماذا لا تترجم القوانين و اللوائح و الإتفاقيات إلى نظام آلى محاسبى يتم عن طريقه إحتساب الوعاء الضريبى و قيمة الضريبة المستحقة؟
    4- لماذا يتم التعامل المباشر بين موظف الضرائب و الممول مما يؤدى للعديد من المساومات و الفسادات مع وجود قوانين و لوائح و إتفاقيات؟
    5- لماذا كلما زادت الأرباح زاد النفوذ و أنعدمت الضرائب؟
    6- لماذا تسقط الضرائب بالتقادم لسهو الموظف عن إشعار الممول خلال المدة القانونية؟
    هذا قليل من كثير فما بالك بضرائب المبيعات و الجمارك و قطاع البترول و التصدير و الشهر العقارى و البريد و هيئة حماية المستهلك و الإتحاد المصرى لمقاولى التشييد و البناء و الوزارات المختلفة و شركات القطاع
    العام و غبرها
    مصر الآن فى حاجة إلى خطة آراها فى المضمون كما سبق قبل الحديث عن أى برنامج تهضوى

    مع خالص الشكر و التقدير

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: