مصادر: «واشنطن» تضغط على الدول العربية لمنع تقديم مساعدات لمصر

كشفت مصادر مطلعة لـ«المصرى اليوم» أن الولايات المتحدة الأمريكية – وبعض حلفائها الغربيين – تمارس ضغوطاً على الدول العربية لعدم منح مصر المساعدات المالية التى كانت قد وعدت بها فى أعقاب ثورة 25 يناير. وكشفت المصادر، التى فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن تلك الضغوط ترجع إلى خلافات عديدة بين مصر وأمريكا، آخرها عدم موافقة المجلس العسكرى على اختيار الدكتور محمد البرادعى رئيسا لوزراء مصر عقب استقالة حكومة عصام شرف. وكان كل من السعودية وقطر والإمارات قد أعلنت فى وقت مبكر من العام الماضى أنها ستمنح البلاد مساعدات مالية تقدر بـ8.2 مليار دولار، لم تتسلم منها مصر سوى 500 مليون من السعودية من أصل 3.7 مليار، و500 مليون دولار من قطر، ولم تتلق أى مبالغ من الإمارات التى وعدت بمنح مصر 3 مليارات دولار، وفق تصريحات الدكتورة فايزة أبوالنجا، وزيرة التخطيط والتعاون الدولى. وأكدت المصادر لـ«المصرى اليوم» أن الضغوط الاقتصادية التى تمارسها الولايات المتحدة على مصر طالت صندوق النقد الدولى أيضا، الذى يتباطأ فى الموافقة على منحها قرضا بقيمة 3 مليارات دولار، مشترطاً مناقشة المسؤولين المصريين فى كيفية إدارتهم العملية الاقتصادية قبل الموافقة على القرض.

وكشفت أن الضغوط الأمريكية لم تقف عند حد منع الدول العربية من تقديم مساعداتها لمصر، بل امتدت إلى تباطؤ الدول الغربية، وفى مقدمتها الولايات المتحدة، فى منح مصر المساعدات التى أعلنت عنها فى النصف الأول من 2011، بدعوى أهمية دراسة الموقف الاقتصادى لمصر أولا، وقدرتها على تحقيق الاستقرار السياسى فى تلك المرحلة.

وأكد خبير فى مجال العلاقات السياسية الدولية أن السبب فى موقف أمريكا تجاه مصر يعود لرفض المجلس العسكرى تكليف الدكتور محمد البرادعى، المرشح المحتمل للرئاسة، بتشكيل حكومة الإنقاذ الوطنى، عقب أحداث شارع محمد محمود، التى قُتل فيها ما يزيد على 40 مواطنا، وأصيب المئات.

وقال المصدر، الذى آثر عدم ذكر اسمه، إنه على الرغم من الخلاف بين الولايات المتحدة و«البرادعى» فيما يتعلق بالملفات النووية للعراق وإيران منذ أن كان مديرا لوكالة الطاقة الذرية فإن أمريكا تدرك أهمية وجود شخص مثله على رأس السلطة، فى ظل تصاعد المد الإسلامى وسيطرته على أغلبية مقاعد البرلمان المقبل.

وأضاف أن الولايات المتحدة تخشى تأثير التيار الدينى على نتائج انتخابات الرئاسة المقبلة، بينما يؤمن أعضاء المجلس العسكرى بأن تولى «البرادعى» قيادة أمور البلاد سيقودها نحو إقامة دولة مدنية شاملة، تحد من سلطات المؤسسة العسكرية فى إدارة شؤونها.

وأكدت مصادر غربية أن حملات المداهمة التى شنتها قوات من الجيش والشرطة، الخميس الماضى، على مقار المنظمات الحقوقية الدولية فى القاهرة بتهم تلقى وإنفاق أموال بشكل غير مشروع – جاءت فى إطار رد المجلس العسكرى على الضغوط الأمريكية، وحمل رسالة للولايات المتحدة بضرورة الكف عن ممارسة ضغوط على مصر، لأن المجلس يمتلك هو الآخر ما يضغط به على أمريكا، بمنع النشطاء السياسيين من ممارسة مهامهم المدعومة بأموال أمريكية.

وأشارت المصادر إلى وجود دلائل كثيرة تؤكد ذلك الرأى، فى مقدمتها أن تلك المنظمات تعمل فى مصر منذ سنوات، وأنشطتها معلومة للجميع فى مجال دعم الديمقراطية والحريات السياسية وعمل الأحزاب، وتساءلت: «لماذا تذكر المجلس العسكرى فجأة تلك المنظمات وما تتلقاه من دعم خارجى؟».

وقالت مصادر رسمية مطلعة إن المجلس العسكرى لم يكن يحكم مصر من قبل، ولو توافرت لديه معلومات تؤكد وجود تمويل أجنبى لتلك المنظمات، التى تبلغ نحو 90 منظمة، لتعامل معها بعد توليه قيادة الأمور فى فبراير الماضى، وأحال جميع البيانات للنائب العام للتصرف فيها، حيث تجرى التحقيقات فى هذا الشأن منذ شهر أغسطس الماضى.

انتهي الاقتباس ..

بت من الواضح ان المجس العسكري .. فقد الحججة تلو الاخري وبدأ صبر العالم ينفذ من طول الفترة الانتقالية ولخبطتها التي باتت متعمدة من قبل المجلس العسكري ليستقر في الحكم او يدفع باحد رجالة لسده الحكم للاحتفاظ بمنصب الرئيس او امتيازاتهم التي اكتسبوها علي مدار 60 عاما مضت ..

وبات من الخجي ان المجلس العسكري لا يرحب ويخشي من البرادعي لكونه المرشح الذي اعلن بلا مواربة انه لن يجب ان تكون لمصر ميزانية واحدة ولا موازنات خفية عنه .. لكونه لا يجب ان يكون طرطورا او طربوشا كما جاء في لقاء له مع يسرى فودة من قبل ..

رغم تعارض شخصية البرادعي مع توجهات امريكية بالمنطقة إلا ان المصالح تتقاطع احيانا كثيرة وخاصة بعد فوز التيار الاسلامي بانتخابات مجلس الشعب .. فباتت امريكا تدفع بلا حرج ليكون منصب الرئاسة لحساب شخصية غير اسلامية وبالتالي ليس يساريا وانما ليبراليا .. وبالتالي يكون البرادعي افضل الشخصيات التي قد يحقق توازن خارجي وقبول للتعامل مع الدوائر الغربية بجانب ان لديه قبول لدي التيار الاسلامي متمثل في الاخوان وقلة من السلفيين ..

وهو ما سبق واشرنا له بأنه الشخصية التوافقية المطلوبة للمرحلة القادمة ولكن الجانب الذي يخشاه كان مبارك ونظامه المنتهي ، وخلف لنا بعض بقاياه ممثلة في المجلس العسكري الذي يستشعر نهاية مجدهم الشخصي بتولي شخصية مدنية كالبرادعي مقاليد الحكم !!. لينهي حقبة حكم العسكر !!.

بدت الصورة تضح شيئا فشيئا .. من مايسترو يوجه الهجوم علي البرادعي وتتبعه الجوقة في تكرار ادوات الهجوم ذاتها وبلا ملل ..

ما يؤكد تلك التسريبات الصحفية .. كلمة الجنزوري الاخيرة عن ان الدول المانحة لم تفي بوعودها ولم ترسل منحها حتي الان ومنهم دول عربية !!. وهو ما يعكس ان امريكا تمارس ضغوط اقتصادية علي المجلس العسكري ليسرع في تسليم السلطة .. فوقع في خأ فضح امتيازاتهم عندما منح المجلس العسكري مليارا للحكومة المصرية !!!. مما يعني ان المؤسسة العسكرية كواقع هي دولة داخل الدولة !! خاصة انها لا تخضع انشطتها لرقابة الدولة ..

ومسألة انجاح تجربة الانتخابات البرلمانية واهتمامهم بها هي محاولة لتخفيف الضغط من قبل الخارج لإظهار ان نواياهم تتجه نحو تسليم السلطة والدليل هو عقد الانتخابات البرلمانية ونزاهتها .. والمضي قدما في مراحلها التالية ..

ويبدو ان مسألة اللهو الخفى اصبحت عبثا لا يقنع احد بالداخل او بالخارج واننا نتجه “للماستر سين “المشهد الرئيسى .. ودلائله .. عودة ظهور عماد اديب وحديثه  مرة آخري عن الخروج الآمن لكن هذه المرة للمشير طنطاوى !!!.

Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: