حكم ببراءة ضباط شرطة متهمين بقتل الشهداء بالسيدة زينب

استندت المحكمة في حيثيات حكمها ، إلي ان المتهمين كانوا في حالة الدفاع الشرعي عن النفس  وعن المؤسسة الشرطية التابعين لها.. المؤسف ان مثل هذا الحكم قد يستند عليه في باقي المحاكمات المشابه لمثل ظروف تلك الحالة في شهداء السيدة زينب .. وهو ما يعني براءة كل المتهمين بقتل الثوار.. بزعم الدفاع الشرعي عن النفس .. هناك عوار لا شك في هذا الحكم لكون حادثة قتل الثوار جاءت عندما هاجم الثوار قسم السيدة زينب .. واسفر الهجوم عن حريق القسم ولكن لم يصاب احد من الضباط بحرق او خدش لتحصنهم باسطح القسم .. أي انه لم يكن هناك مواجهة عن قرب مع شباب ثائر او حتي كانوا في مرمي ضرب نار او مولتوف تطوله ايادي الثوار او من اندسوا لحرق الاقسام ومقار الحزب الوطني .. وتلك جزئية تحتاج لمعرفة من الجاني الفعلي .. خاصة ان الثورة بدت سلمية .. ولكن بعد انسحاب الشرطة من الشارع اشتعلت النيران فجأة وفي كل الاماكن ..

هناك تعمد واضح وفق الاصابات التي توضح ان طلقات الرصاص اطلقت من اعلي لأسفل .. اي انها لمن تكن للترهيب او ابعاد الناس .. وكانت في مقتل .. والفترض ان يكون بداية في الهواء للردع.. ولو لم يتم الردع .. يمكن ان يصوب في القدم .. ولكن وفق الضحايا ان الاصابات قاتلة .. في الرأس والصدر .. وتلك تثبت تعمد القتل وليس للردع او الترهيب .. وكافة الاصابات قاتلة .. ويمكن احتساب نسبة الذين قضوا بالرصاص مع نسبة المصابيين بالرصاص في اطرافهم .. لندرك نسبة القتلي للمصابين .. فان كانت نسبة الذين قضوا واستشهدوا هي الغالبة .. إذن هذا يثبت تعمد القتل .. في حين ان الدفاع المشروع عن النفس يجب ان يمر بتدرج يتمثل في تفريق المتظاهرين بالماء ومعلوم ان نقطة المطافي ملاصقة بشارع زين العابدين للقسم من جهة اليمين .. ونتعجب حقا كيف يحترق القسم والمطافي ملاصقة له وبنفس المبني !!!.

وان لم يستطع افراد الشرطة السيطرة يمكن استخدام الغاز او الخرطوش .. اي كلما مثل المتظاهرين تهديد لهم كلما رفعوا من درجة الردع .. ولكن استخدام الحد الاقصي للضرب برصاص حي ومن فوق سطح القسم .. بعلو 2-3 ادوار علي متظاهرين بالشارع .. فهذا ليس دفاعا عن النفس ولكن قتل مع سبق الاصرار والترصد .. خاصة ان سقوط الضحايا بالشارع ولم يكن تواجدهم داخل القسم مثلا لإثبات انهم كانوا قريبين وشرعوا في الهجو علي قوات الشرطة ..

علي الجانب الاخر .. عندما يصل الامر للدفاع عن النفس باطلاق الرصاص علي المتظاهرين .. هذا يعني ان مواجهة حدثت واصابت بعض افراد الشرطة باصابات بليغة او قتل احدهم مما دفعهم لإستخدام الرصاص الحي لقتل المتظاهرين الذين اقتحوا عليهم القسم وقتلوا زملائهم او بعضهم مما اضطروا مرغمين بضرب النار العشوائي .. وهذا بكل اسف لم يحدث ان خدش احدهم .. لكونهم كانوا علي مسافة بعيدة امنة من وصول المتظاهرين لهم ..

تلك جريمة .. لا يستطع اعتي المحامين ان يخفف الحكم بان يقنع المحكمة بانه قتل خطأ .. او حالة دفاع عن نفس .. لكون الطرف الذي صرع وقتل لم يكن مسلح ولدي الشرطة وسائل اخري لم يتم استخدامها وسارع الضباط لإستخدام الرصاص الحى .. وهو المثبت في كافة الكليبات ووفق شهادة الشهود ..

ورة المسألة في ان مثل هكذا احكام .. تمثل خطر حقيقي لعدم ارساء عدالة خاصة ان هناك دماء واهالي غاضبون وشعب متعاطف معهم ويري ان ما يحدث مثال قد يحدث لاحدهم .. مما يأصل حالة من الانتقام وأخذ القصاص بيدك ولا تنتظر لقضاء ينصفك .. اما يحتكم الناس لجلسات عرفية ويسقط القضاء وهيبته ..

لاتستخفوا بشعب ثار في 18 يوم اسقط مبارك .. حصنوا البلاد بالعدل وليس بالتلاعب في احكام القضاء والاعتقاد بان الناس تنسي !!.

Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: