نجلاء محفوظ : متى سيفهم البرادعي؟

تصميم حازم عرفه

كأن هناك تمازج وتشابك او اتفاق بين فلول نظام مبارك المنحل ، وبين تيارات اسلامية تتقدم لمعارضة البرادعي وتتوافق مع مزاج الذين يحكموا الآن .. حتي وان وهنت الاسباب مثل ما قامت به نجلاء محفوظ في تجلياتها الصحفية لحث البرادعي ان يفهم!!، بداية كل دراويش البرادعي او مناصريه او كما يحب ان يصفهم معارضيهم .. وجدوا في البرادعي رمز افتقدوه في وقت كان المصريين يواجهوا مشروع التمديد او التوريث .. ورغم ان الساحة بها الكثير ممن قاوموا هذا العبث في قمة السلطة بمصر إلا انه يحسب للبرادعي انه كان مفجر حماس الشباب الذي طلبوا منه التقدم ليرسل رسالة بأن هناك بمصر من هم افضل من الخيارات المتاحة فقط بين مبارك وابنه جمال .. ودفع الثمن كثيرا رغم انه كان في غني عن تلك المواجهة التي خاف الكثير من الخبثاء السياسين علي ان يدخلوها .. ووجد الرجل نفسه بالمواجهة وكان علي قد المسئولية بالفعل.. 

الرجل لم يكن ولازال لا يسعي لمنصب ، ولكن يسعي لاستعادة مصر التي يحلم بان تكون كغيرها من دول صغيرة تقدمت وصغرت مصر.. والرجل لديه مصداقية لدي من يسمعه ولن نكتب مدائح فيه .. ولكن ما يقلقنا هو ظاهرة نقد البرادعي لمجرد انه مواطن مصري مرشح للانتخابات الرئاسية .. وهناك من يخشاه بهذا القدر .. الذي يستدعي صحفية ما ان تتهمه بعدم الفهم بل وتحثه علي ان يفهم بأن الناس لا تريده !!!.

فهل حقا الناس شاحت وجهها عن البرادعي .. وقد تختار غيره عبر الصناديق .. محتمل لكون هناك عوامل مختلفة تؤثر في المزاج الانتخابي ويتحكم فيها الكم وليس الكيف .. فان راهنا علي الكيف فبالتأكيد ان البرادعى من اكثر المرشحين فرصا من ناحية النوعية والكيفية .. ولكن هذا ايضا ليس موضوعنا ..

المسألة فيما يقلق البعض من مواطن مصري شهد العالم بكفاءته وخبراته بل وتقلد اعلي وسام بالدولة المصرية !! ، وتجد من يصيبه بجهالة انه لا يفهم !!. فهل لا يفهم ان هناك محاولات حثيثة من اعلاميين وصحفيين يهاجموه ويحاولوا قتله معنويا وتشهير به بدون ان يجدوا في سيرته ما يعيب .. فهو لم يسرق ثروات البلد ولم يمرض الشعب ولم يسهم في تهجير شباب مصر ولم ولم .. وكل المدفعوين لمعارضته .. لا يمكن ان تقيم حجة علي مواقفهم .. مثل هذا المقال الذي يريد ان يقول له حاول تفهم .. بالفعل الرجل فاهم والرسالة وصلت له بأن هناك من لا يريد ان يصل بأي شكل ما لسده الحكم ..  مبارك سابقا ، والآن المجلس العسكري واعوانه الجدد علي طريقة عاش الملك ، مات الملك .. لا يرغبوا بان يمكن الرجل من منصب الرئاسة .. ولذلك بدأت ماكينة الهجوم عليه لمجرد استشعارهم بأن الرجل طالب بحكومة انقاذ وطني وانه ممكن ان يتولي زمام المبادرة ويشكلها ويتنازل عن حقه كمواطن عن منصب الرئاسة ..لكون الاهم هو الخروج من الدوامة التي اقحمنا فيها المجلس العسكري الذي لازال تراوده احلام التمسك بالسلطة ..

البرادعي فهم ونحن فهمنا ايضا .. وندرك لما يعاد بث اخبار مكذوبة وتصوريها كانها اكتشافات وادلة جديدة علي تورط البرادعي مع يهود وامريكان .. كانه جاء ليسرق مصر !! وهل تبقي شيئ من مبارك حتي يعطيه لآخرين !!. الرجل شارف علي 70 سنة ولم يسجل في تاريخه المهني عمولة سلاح او تربح من منصب ان ينهي حياته بتلك الجرائم المخلة بالشرف كما فعلها مبارك ومن شابهه ولازالوا يحكموا بمواقعهم الآن ..

الآ تستحوا .. ام تتشابه افعالهم بافعال “الداعرة التي تلهيك وتجيب اللي فيها فيك “..

نظن بالرجل خيرا ، وانه سيصمد ليستكمل مسيرته التي طلبها منه الشباب.. وسيقتحم الانتخابات .. حتي ولو جني منها صوته لوحده فقط .. ويكفيه شرف المحاولة وانه قام بمهمته عندما استنجد به مصريون للخلاص من فاسد فلم يتراخي او تراجع ولكنه تقدم وسيدقم غير عابئ بمعارضيه ، لكونه لاتطوله شائبة ..اما غيره فانه يتحسس مقعده ، او ما اكتسبه او قد يتحسس مسدسه .. فكل هؤلاء يخشوا ان يتقلد البرادعي منصب الرئيس حتي ولو كان رئيسا في دولة برلمانية !!.

خواسيك آخري .. نطالع مقالها..

رفضت التشكيك بالبرادعي منذ “ظهوره” بالمشهد السياسي وتجاوزت بإرادتي عن مبالغات المفتونين به وقلت :لن نحمله سوى أفعاله وأقواله المؤكدة وتابعته عبر الفضائيات وبالفيديوهات التي تنتشر بالإنترنت..

ولذا أتساءل بصدق :متى سيفهم البرادعي؟
ومتى سيدرك أن الشعب المصري الذي وصفه كثيرا بالجهل والأمية لا يريده لا رئيسا للجمهورية ولا رئيسا للوزراء ولا مديرا لأصغر مركز شباب بمصر؟
فالمصريون الذين “اختنقوا”لأعوام طالت بأكثر مما ينبغي بالفرعون المخلوع لن يسمحوا لأي فرعون أو متفرعن بأي تواجد بحياتهم..
ظهر البرادعي بإعلان مدفوع الأجر مع ممثليين ولاعبي كرة وإثنان ممن يطلق عليهما لقب الداعية الإسلامي ليقولوا للمصريين قولوا لا للإستفتاء وجاءت النتيجة رادعة..
وفوت البرادعي على نفسه فرصة للفهم..
وأصر على الدستور أولا وأعد الحشود والتجييش الإعلامي وأعلن انسحابه من الترشيح للرئاسة وتوقع انتحار بالجملة وزحف بالملايين ولم يحدث وتجاهله المصريون ..
ولم يفهم..
وطالب بمجلس رئاسي ولفظه المصريون ،وتزعم المطالبة بأحكام فوق الدستورية وأعد وثيقة باسمه ورفضها غالبية الشعب ..
وتشبث بعدم الفهم..
واحتل الصدارة في تبني مليونيات تنادي بالدستور أولا وكانت الاستجابات ضعيفة وكما قيل –عن حق- كانت مئويات وأحيانا عشرمييات “يتمشى “فيها المتظاهرون بالميدان وبينهم مسافات واسعة بعكس المليونية الحقيقية التي يتكدس فيها المصريون ويتحركون ببطء لشدة الزحام..
ورفض البرادعي الفهم..
ورحب بوثيقة السلمي ورفضها الشعب وردوا على السلمي ببعض ما يستحقه بمليونية حاشدة ورائعة يوم 18نوفمبر..
وتشبث البرادعي بالتويتر فهو ميدانه الوحيد الذي يعرفه ولا يستطيع التعامل مع المصريين خارجه..
ونتذكر عندما سألوه ببداية الثورة لماذا لا تشارك بالتحرير؟
فرد بتلقائية:نزلت مرة والغاز المسيل أوجع عينيي!!
ولم يتردد بعد ذلك في الحديث عن استعداده بالتضحية لمصر وعن قسمه أنه لايريد شيئا لنفسه وأنه-ياولداه-يضحي من أجلنا ولم يستمع لغضب المصريين المتصاعد منه ربما لكثرة سفرياته للخارج أثناء الثورة ..
وعندما سئل عن غيابه..
قال باستغفال رهيب لعقولنا :أسافر من أجل الثورة لأجمع الدعم للثورة من الخارج..
وإن لم يكن إستغفالا فهي سذاجة سياسية فالعالم لايساند إلا الأقوياء والغرب وأمريكا،والبرادعي يعرفهم جيدا بحكم عمله السابق بالوكالة الذرية،،فهم يجاهدون لمنع أي قوة لعالمنا العربي لصالح إسرائيل فعن أي دعم يتحدث؟.
فمن السخف أن يستغفلنا ويتخلى عن وطنه ويمن علينا بالسفر وبإمكانه دخول مويسوعة جينس كأول زعيم عبر التويتر وشعاره :ياللا يا شعب بينا توتير وموبايلات!!
وكان أول من طالب بـ”وثيقة فوق دستورية”وتسبب بإهدار شهور من الثورة في جدال يستغفل عقولنا ولفت أنظارنا عن محاكمة المخلوع ونظامه واسترداد أموالنا..
وإذا كان البرادعي يفخر بعلاقاته الخارجية فإننا نقسم له أن الغرب لن يفرضه علينا فهذه الصفحة طويت للأبد فالمارد خرج من القمقم و”حطم”القمقم ومن سيحاول إعادة بنائه فسيضعه الشعب بالمكان والمكانة التي يستحقها وأتعفف عن ذكرها..
فمن يسعى لإلغاء الشعب سيلغيه الشعب..
وأتمنى أن يجد البرادعي وقتا يعيدا عن السفر والتويتر ومريديه المنتفعين منه ليسير بشوارع مصر ليرى طوابير المصريين التي استمرت لساعات طوال من كافة الأعمار والمستويات ليعرف الرد الحقيقي عليه وعلى من يساندونه ويدعمونه بالخارج وبالداخل وليحاولوا الفهم قبل فوات الأوان ..

شاهدت ليلة تنحي المخلوع بالتحرير شابا يبتسم ويرفع لافتة كتب عليها:أخيرا فهمت فقلت له :كان فاهما و”وبيستعبط”فضحك ورد:أنا عارف..
ويبدون أنك تتشابه مع المخلوع بإدعاء عدم الفهم وبالعناد وكما حاول زبانية مبارك فرضه فأنصارك يحاولون فرضك”بالبلطجة”السياسية وبالكائنات الفضائية التي تتغنى بحبك وبأنك المنقذ وعليك إنقاذ نفسك منهم بإعلان الفهم..

المصريون

Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

2 Responses to نجلاء محفوظ : متى سيفهم البرادعي؟

  1. Mohmad Sami Seleem says:

    هناك دائما من يعوي …. لكن القافلة تظل تسير

  2. Mohmad Sami Seleem says:

    ماضر بحر الفرات يوما…….. ان خاض بعض الكلاب فيه
    ( صدق الامام الشافعي )

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: