المصريون فى الخارج لن يُربكون الانتخابات!

كتب وحيد عبد المجيد عمودة معنونا بان تصويت المصريون بالخارج سيربك الانتخابات ، رغم انه بدأ مقلة باحقيتهم ورمي العتب كله علي الحكومة ، لكنه يفضل ارجائها للاستفتاء علي الدستور وانتخابات الرئاسة ليكون لدي الحكومة فسحة من الوقت لاعداد القوائم والتجهيز لذلك ..إلخ
بيد ان الحديث عن حق المصريين بالخارج تحدثنا عنه من قبل الثورة وبعدها وطالب به الثوار والشعب .. ولكن تراخي الحكومة وتقاعسها وعدم الالتفات لمبادرات فردية بل ومن شركات مصرية لتوفير الامكانات لتجهيز نظم انتخابية الكترونية .. لم تسمعها او تلتفت لها الحكومة او المجلس العسكري بحكم انه من بيده مقاليد الامور ..
ولذلك فان الاتفاق علي ارجاء تصويت المصريين لما بعد انتخابات مجلس الشعب لاضمان انه لن يرجئ في المرات التالية وهكذا حتي ينسي الناس وترجع ريما لعادتها القديمة ..

المصريين بالخارج صحفهم الجنائية نظيفة وإلا منعوا من السفر بداهة ..ولذلك لا يوجد اهمية من انشاء قاعدة بيانات حالية لهم رغم انها متواجدة من واقع تحركاتهم وسفراتهم جيئة وذهابا من مصر لبلد الاغتراب ويمكن استخراج تلك البيانات من واقع سجلات الجوازات .. رغم عدم اهميتها في المرحلة الراهنة ..
التصويت الانتخابي لمرشحين في دوائرهم المقيمين بها ما اسهلة شرط توفير بطاقات الانتخابات الكترونيا ويتم طبعها بمقر القنصلية التي سيعقد بها التصويت ..
كل مصري مغترب لديه رقم قومي او جواز سفره يمكن ان يسجل حضوره من واقع بياناته بالجواز .. ويتم طبع ورقة المرشحين الخاصة بمنطقة سكنه المسجلة بجواز سفره او الرقم القومي .. يقوم بالتصويت ويضع صوته بالصندوق
تأمين ورقابة العملية الانتخابية يمكن ان تكول للمصريين الثقاة محامين او من يثق المصريين بالخارج في نزاهتهم ليكونوا مراقبين لمراحل التصويت والفرز ..
مسألة ارسال قضاة او تفويض القناصل امر تحسمه الحكومة .. ولا يحتاج الامر لكل هذا اللغط والمد والتحايل ..

الي صلب المقال ..

كلنا ندرج ان كتلة التصويت للمصريين بالخارج قد تعصف بحسابات سياسية ، لكونها ليست تحت السيطرة .. مما يصعب هندسةاو تزوير اخراج شكل المجلس القادم وهذا في رأيي السبب الوحيد الذي يماطل فيه النظام لمنح المصريين بالخارج حق التصويت او تيسيره !!.

تيسير التصويت الالكتروني قد يحل مشكلة ايفاد قضاة علي كل صندوق بل يمكن ان يكون الصندوق افتراضي اي يصوت المصريين بالخارج ويكون القضاة بمصر يراقبوا فرز والتصويت الكترونيا وهو ما تتبعه الدول الديمقراطية مثل الهند وفرنسا .. ولا يوجد شيئ اسمه صعوبة في تنفيذها طالما وجدت الارادة السياسية التي بدا واضحا اننا نعاني من مراوغاتها في تحقيق مطالب الثورة بل وتلتف حولها وتجهضها مستعينة في ذلك بعامل الوقت والملل والفراغ الامني ليقفز في سلم الاولويات ويظل هاجس اوحد .. تتراجع خلفه باقي المطالب !!

أربك الحكم القضائى، الذى قضى بحق المصريين فى الخارج فى المشاركة فى الانتخابات المقبلة، الحكومة المرتبكة أصلاً. كما أدخل اللجنة العليا للانتخابات فى متاهة جديدة، تضاف إلى متاهات نظام الانتخاب المعقد، وهذا مؤشر جديد على أن الحكومة الانتقالية معزولة عن واقع البلاد والعباد، فلو أنها متصلة به لما فاجأها الحكم القضائى، ليس فقط لأن الدعوى التى صدر بشأنها لم تكن سرية ولكن لأن الجدل حول موضوعه متواصل منذ أشهر.

ولذلك كان مفترضاً أن يبدأ البحث مبكراً فى قضية مشاركة المصريين فى الخارج فى الانتخابات، وكان ممكناً، فى هذه الحال، التوصل إلى توافق على برنامج زمنى يتيح اتخاذ الإجراءات اللازمة لهذه المشاركة والاستقرار على طريقتها ويحقق الهدف منها، رضاءً لا قضاءً.

فلا يجوز أن يكون هناك خلاف على أن المصريين المقيمين فى الخارج مواطنون كاملو المواطنة، لا فرق بينهم وبين من يعيشون فى الداخل. وإذا جاز وجود خلاف، فهو محصور فى وضع المهاجرين بشكل نهائى، الذين قد تكون هجرتهم اختياراً لوطن بديل، بالرغم من أن الكثير منهم اضطروا إلى ذلك اضطراراً وليس تفضيلاً. وهؤلاء، فى كل الأحوال، أقل بكثير من الذين دفعهم تحويل وطنهم إلى «عزبة» خاصة، أو البحث عن رزقهم، إلى العمل فى الخارج.

غير أن المهم هو أن تبدأ المشاركة الانتخابية للمصريين فى الخارج على أسس صحيحة، وأن يتم توفير المقومات اللازمة لنجاحها، فهذه تجربة جديدة يمكن أن تتعرض للفشل إذا بدأت فى غياب الشروط اللازمة لها، بدءا من بناء قاعدة بيانات كاملة للمصريين فى الخارج وتوزيعهم الجغرافى وإيجاد الآليات الضرورية للتواصل معهم، وصولا إلى التوافق على النظام الأفضل لمشاركتهم.

فهناك نظامان مختلفان شائعان فى البلاد التى يقترع المقيمون فى خارجها: أولهما يقوم على إضافة دوائر انتخابية مخصصة لهم، يترشح فيها مرشحون من الداخل والخارج. فإذا كان لدينا الآن 46 دائرة للانتخاب بالقائمة، يمكن أن تضاف إليها خمس أو ست دوائر أخرى، موزعة على المناطق التى يوجد فيها المصريون فى الخارج (دائرة للمقيمين فى الخليج مثلاً، وأخرى أو أكثر لأوروبا، ودائرة فى أمريكا.. وغيرها). أما النظام الثانى فهو أن يقترع المقيمون فى الخارج لمرشحين فى الدوائر الموجودة فى الداخل، كل حسب آخر محل سكن أقام فيه ومسجل فى جواز سفره.

وفى كل الأحوال، يتطلب الأمر عدة أشهر لتوفير المقومات اللازمة لبداية ناجحة لهذه المشاركة. وكان ممكنا أن يتيسر ذلك فى الانتخابات البرلمانية المقبلة لو أن الحكومة الغائبة عن الواقع كانت حاضرة وتفاعلت مع الجدل الذى بدأ حول هذا الموضوع منذ ستة أشهر على الأقل.

أما وأنها لم تكن هنا، فقد جاء الحكم القضائى مباغتا على نحو قد يؤدى تنفيذه فى الانتخابات الوشيكة إلى بداية مرتبكة، ربما تؤدى إلى فشل تجربة تستحق النجاح، فضلاً عن إرباك الانتخابات برمتها على نحو قد يعرِّضها بدورها لإخفاق قد تكون تداعياته كارثية على مصر كلها ومواطنيها جميعهم فى الداخل والخارج.

ولذلك يمكن التفكير فى توافق عام على أن يبدأ تنفيذ الحكم القضائى فى الانتخابات الرئاسية وفى الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، بحيث يتوفر وقت كاف لبناء قاعدة البيانات الخاصة بالناخبين الجدد والمقيمين فى الخارج وإيجاد سبل التواصل معهم والاستقرار على الطريقة التى سيقترعون بها.

كما أن انتخاب الرئيس والاستفتاء العام هما أقل تعقيداً بكثير حيث تكون مصر كلها دائرة انتخابية واحدة، كما أن الاقتراع لاختيار مرشح واحد من بين المرشحين للرئاسة، أو لقبول مشروع الدستور أو رفضه (نعم ولا)، أسهل من انتخاب أعضاء فى برلمان، ففى الانتخابات البرلمانية يتنافس آلاف المرشحين المستقلين ومئات القوائم الحزبية، ويتطلب الأمر فيها تحديد نظام مشاركة المقيمين فى الخارج وإضافتهم إلى جداول الناخبين. وهذا أمر يستحيل تحقيقه خلال أيام قليلة وبعد غلق باب الترشيح للانتخابات البرلمانية الحالية، وقبل أيام على موعد مرحلتها الأولى فى 28 نوفمبر الجارى.

فالأفضل، إذن، لهذه الانتخابات وتجنباً لارتباك قد يعطلها أو يلحق الأذى بها وبالبلاد فى عمومها، ومن أجل نجاح التجربة نفسها، يحسن أن تبدأ فى الاستفتاء الدستورى والانتخابات الرئاسية، وتتواصل على أسس صلبة وفى ظل مقومات لا غنى عنها فى الانتخابات البرلمانية التالية.

المصري اليوم

Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: