المجلس العسكري يخير امريكا بين حكم عسكر او ديمقراطية تأتي بالاسلاميين!!

علي عكس ما قد يذهب له البعض من ان جمعة لم الشمل التي غلب عليها طابع اسلامي ، وسلفي تحديدا انقلب الاسلاميين علي سواهم ، مما اصبغ الميدان بشعارات دينية بعيدة عن مطالب الثورة ومطالب المعتصمين من محاكمة قتلة الشهداء !! ، والفاسدين  .. وتحقيق عدالة ناجزة ..إلي جانب غيرها من مطالب الثورة .. بعد ان تراجع اغلب الثوار عن الدستور اولا واكتفيت الاحزاب بالمواد الحاكمة لضمان حقوق الانسان .. إلا ان الغريب ان معارضة المواد الحاكمة تلك ظهر ايضا رغم توافق الجميع عليها بما فيهم المجلس العسكري الذي قرها في بيانه الاخير 69 ..

جاءت ما سميت جمعة لم الشمل ، لتحقيق هدف وارسال رسالة من قلب ميدان التحرير كرد علي رسائل امريكا في دعهما جمعيات حقوق الانسان واعلانها فتح باب المنح لكل من يريد من جمعيات المجتمع المدني ، وهو اعتبر كرد عملي وفعلي لما قام به المجلس العسكري من اتهام حركة 6 ابريل بتلقيه اموال اجنبية !! وهي تهمة  اعلامية بلا دليل ، حيث ان كافة الفصائل تتلقي دعم ومنح من دول عربية وغربية .. ولكن تخصيص 6 ابريل بذلك كان من باب حصارها ووضعها في باب الدفاع عن النفس وتدجينها لكونها الفصيل الجامح الذي خرج بعضه في 23 يوليو في مسيرة ليحدد مطالبه امام المجلس العسكري المتراخي الاداء تجاة استحقاقات الثورة ..

المدهش حقا ان المجلس العسكري والجيش من اكبر المستفدين من المعونة العسكرية الامريكية ، ورغم انها معونة إلا ان تلك الاموال استفاد منها عشات بل مئات الجنرالات خلال العقود السالفة ، بل وخلقت جيل من القيادات العسكرية لها هوي امريكي بعد ان تقلصت البعثات والدورات للاتحاد السوفيتي سابقا ، كما ان نوعية السلاح المصري امريكي ايضا .. وهو والمقارنة هنا لن تستوي بين مليارات تنفق علي سلاح لم ولن يستخدم وبين عدة ملايين تمنح لدعم انتقال سلس للسلطة في جمهوريات ديكتاتورية شمولية اتت زعماتها بثورات صنعتها امريكا نفسها بالمنطقة بعد الحرب العالمية الثانية ..

السلفيين لم يكونوا بداية اهل سلطة او يسعوا للحكم ، واكتفوا بالحد الادني من الدعوة وعدم الدخول معترك السياسة كما في حالة الاخوان المسلمين الذي ما فتأ النظام المخلوع في تجفيف منابعه الفكرية مثل سيد قطب واتباعه  تارة ، او تشتيت كوادره في السجون لخلق حالة من اللحلحة والتفكك بين صفوفهم ، واخيرا قام بتجفيف مواردهم الاقتصادية علي اعتبار انها الرافد الرئيس الذي يقوي شوكتهم ويجعلهم مستمرين كأكبر جماعة اسلامية سياسية ..

السلفيين بلا شك ترعرعوا برعاية ورقابة امن الدولة وهو فصيل ارتضي ان يعمل تحت مظلة ورقابة الدولة طالما لا دخل له في السياسة وهو ما اعطاه الفرصة والمساحة والشعبية ايضا بين المصريين .. وهو فصيل يستخدم ايضا لترويع المسيحين كما شهدنا في حالات المسلمات الجدد .. حيث كانوا اول من يتحرك وكانهم يخرجوا من حظائر امن الدولة لترهيب وتدجين الآخر المتمرد من اقباط المهجر او قيادات كنسية تحتاج لردع .. فيركن النظام للظل وتخرج حشود الاسلاميين زمرات لترهب الخصم !!. وهو ما كان يردده الانبا شنودة بأن النظام قادر علي وقف تلك المظاهرات والشتائم التي تكال له ..حينها . رغم اتفاقنا مع الاسلاميين في معرفة  اماكن المسلمات الجدد ورفضنا ارتهان البابا لأي شخص ما مهما كانت ديانته .. لكن الواضح ان المشهد الرادع بتحرج السلفيين في الشارع كان يأتي بثمراته ..

السلفيين ايضا رغم انفهم اتهموا او وجهت لهم اصابع اتهام ليشيلوا الليلة حين تم تفجير كنيسة القديسين !!، وقبض عليهم وكان الامن يقوم بدوره في تقصي الحقائق التي تسرب بعضها بأن جهاز سري لحبيب العادلي متورط في تلك الحادثة وغيرها مما حدث في سيناء عند فندق غزالة ..

يوم الجمعة المسماة لم الشمل اتت لترد علي الامريكان بان الشارع السياسي المصري هو شارع اسلامي بامتياز .. والحشد الذي رفع شعارات لم يكن متفق عليها !! وغير معلوم اسبابها .. لكون الجمعة كانت بالاساس لتحقيق مطالب الثورة وليس لكون الاسلام في خطر ويبدو ان الرسالة لم تكن موجه لفصيل سياسي هنا او هناك بالداخل ولكنها كانت موجهه بامتياز للامريكان بأن القادم اسوأ ممن متمسكين بالحكم الان .. وعلي امريكا ان تعي ان المضي قدما في دعم الديمقراطية ستاتي بلا شك بالاسلاميين الذي تم شحنهم وتجيشهم بشعارات اسلامية وكلنا بن لادن اي مشروعات استشهادية ضد مصالح امريكا والصهاينة بالمنطقة .. في محاولة لترهيب الامريكان بحالات مشابهة مثل افغانستان وايران ولبنان وحماس بفلسطين والسودان وصولا شرقا بالصومال وغربا بالجزائر !!!

إذن الرسالة باتت واضحة ، ورغم ادراكنا بان فصيل السلفيين الواضح انه الاكبر عددا حتي من الاخوان المسلمين الذين تحفظوا او كان عددهم قليل قد يرجع لدرايتهم باللعبة السياسية التي يلعبها المجلس العسكري !!، الذي بدي لأوباما ان هناك تحول في خطاب العسكر ، حيث ان التصريحات والبيانات بدت نقلا عن المشير طنطاوي وليس عن المجلس العسكري .. بما يدلل علي ان خروج مبارك السلطوي سيأتي بغيره !!. وهو ما بدا ايضا من شعارات رددت بالتحرير  لتحية المشير !! ولا ندري عن ماذا عن القصاص للشهداء ام لحسم وسرعة ملاحقة الفاسدين !!.

علي السلفيين ان يدركوا ابعاد الموقف من كافة الزوايا وان لا ينظروا وفق منظور ضيق ، قد يسعدهم جقا انهم كقوة حاشدة هناك من استحضرهم للمشهد ليطغوا علي الآخر ، ولكن بلا ادني شك ليس لتصعيدهم في قفزة بهلوانية لسدة الحكم ، فهناك عسكر تشبثوا بالحكم والسلطة منذ 60 سنة ولن يتركوها لحكم مدني او اسلامي او تتداول السلطة هكذا بمنتهي السهولة واليسر ، فلا يضرنا ان يحكم مصر رجل ذو خلفية اسلامية .. طالما هناك كوادر قادرة علي ذلك .. ولكن ان يستمر الحكم حكرا فقط علي العسكر فهو امر خبرناه علي مدار 60 عاما .. كانت هناك نجاحات ولكن اكثرها اخفاقات .. اددت فلإنفجار 25 يناير 2011

واخيرا هذا ليس هجوما علي الجيش المصري ، فهو مؤسسة وطنية مثل اي مؤسسة وطنية تعمل لصالح البلد ولكن نقد لممارسات جنرالات العسكر الذي قفزوا علي السلطة زاعمين تحقيق مطالب الثورة ولكن الواضح انهم انقلبوا علي الثورة ومطالبها والآن يستعينوا بالتيار الديني .. للإسكات الآخر !!. وما حدث مع الاخوان في حادث المنشية لأكبر دليل علي ان المشهد يعاد اخراجه بصورة مشابهة .. ولكن مع السلفيين ..

المشكلة الآن ليست في امريكا ومصالحها !!، ولكن في مجلس عسكري لا يريد ان يتنازل عن الحكم بمنتهي السهولة .. وافلحوا ان صدقوا .. فالمخلوع مبارك كان دوما يكذب ويكذب ولا يصدق قولا ويفعل عكسه حتي وصلنا لما وصلنا له من خداع  لكونه كان ملتحف بالوطنية والشرعية الضربة الجوية !!!.

Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

One Response to المجلس العسكري يخير امريكا بين حكم عسكر او ديمقراطية تأتي بالاسلاميين!!

  1. ياخوفي منك يابدران لايكون ده أخر عشا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: