الدولة الاسلامية ؟ وديمقراطية واشتراكية البرادعى

وصلتني رسالة من احد الفيس بوكيين ، وهو الاخ محمود شاهين واستاذنته في الرد عليها هنا لتعم الفائدة ، فحوي الرسالة ان محمود يؤيد ويدعم حازم ابو اسماعيل ويدعوني لذلك لاعلان دولة الاسلام .. وان لا ندعم العلمانية واتباعها ..

هكذا دوما يصف البرادعي توجهه بانه ديمقراطي اشتراكي .. اي انه مؤمن بنهج المشاركة السياسية وفق رأي الشعب في اختيار من يمثله وهو نهج غربي لكنه اكثر قربا من الشوري في الاسلام والتي كانت بين اولي الامر فقط .. اما عن الاشتراكيه فهي تقارب ايضا تحقيق المساولة والعدالة الاجتماعية بين اطراف المجتمع وان يكون المواطنين سواسية في حقوقهم قدر المستطاع واعتقد ان تلك القيم لا تختلف عما في الدين الحنيف في شيئ ، بل ان الدين يحثنا علي الاستفادة من الآخرين طالما تحقق منفعة عامة للمسلمين.. وطالما البرادعي يؤمن بتلك القيم ويري مدي نجاحها في مجتمعات تقدمت فلا ضير أن ندفع بالرجل لمنصب تنفيذي يمكنه من ارساء تلك القيم في مجتمعنا .. وتلك هي حقيقة المسألة حيث ان الدولة المصرية تحكم من قبل عسكر بحكم شمولي مركزي سلطوي قابض علي السلطة ولا يري او يريد الديمقراطية لتدار بها البلاد وتلك مشكلتنا التي حاول الشعب اسقاطها في 25 يناير ونحج في خلع مبارك ولكن لم يقضي علي المنظومة الفكرية في اعلي السلطة ..

الشاهد ايضا ان البرادعي لم يجدد غضاضة في دعم الاخوان لحملته وتعاون معهم ومع غيرهم من الاسلاميين والمسيحين لكونه ينشد التغيير والتحول لدولة ديمقراطية تؤمن بتداول السلطة وتحقيق الامن والسلم الاجتماعي والعدالة الاجتماعية وينشد للوصول للحكم الرشيد ، علي عكس آخرين لازالوا يسعوا ويتشبثوا بالسلطة ويراوغوا قدر الامكان في تحقيق المطالب والاستحقاقات حتي ينفض الناس ويقتنعوا بان الحكم الشمولي المركزي هو الانسب لحكم مصر !!؟

البرادعي يتميز عن الآخرين بانه يحاول ان يجمع الناس حول هدف ولي حوله فقط .. فلا يضيره ان يجتمع مع مخالفيه او السؤال عنهم لكونه مهموم بالاصلاح والنهوض بالدولة لكن غيره من مناهضيه مهمومين بالسلطة ومحاربة من يحاول ان يصل لها بشتي السبل.

بعد الثورة واستفتاء مارس 2011 ، الذي نجم عنه شق الصف والوحدة حول الاهداف !! وتحزب الناس حول برامج واحزاب استعدادا لإنتخاابات مجلس الشعب ، مما زاد الناس فرقة واختلاف حول الهدف ااساسي وهو استكمال اهداف الثورة اتي لم تكتمل وتكفل المجلس الاعلي للقوات المسلحة بذلك ولكنه بعد مضي 6 اشهر لم يحقق ما وعد بان يعود ادراجه ولثكاناته ..

البرادعي احد الاحاد الذي يحاول الان ان يجمع الجميع حول وحده الهدف مرة آخري ، حتي لا نحيد عن طريق الديقواطية وتامين تداول السلطة ، واول ما شغله طالما حدث التفاف حول الدستور بالاعلان الدستوري الذي سطر اغلبه المجلي الاعلي للقوات المسلحة ان يكون هناك مواد مانعة للتغيير ضمن الدستور وهي التي تخص حقوق الانسان وتحفظ كرامته وفق مقولة الله عز وجل ” ولقد كرمنا بني أدم…”

بجانب حالة الاستقطاب الحادة التي تشهد العديد من مرشحي الرئاسة والتي قد لا يعقب عليها البرادعي لكون شهادته ستكون مجروحة ضد منافسين علي المنصب ولكن الحق اقول بان اغلبهم غير جاهزين حتي الآن لهذا المنصب واغلبهم قد يحتاج للعمل في مجالات عامة قبل ان يشرع في الترشح .. لا ازكي البرادعي عنهم ولكن اري ان للرجل ميزة في خبراته القانونية والسياسية وعلاقات دولية لا تتوفر لغيره ، كما انه نظيف اليد ولم يلوث تاريخه المهني او هناك شبهة حوله .. علي عكس بعض المرشحين الذين نالهم القيل والقال او محسوبين علي النظام الزائل ..

اما عن مسألة دعم مرشحين اسلاميين ، لقيام دولة الاسلام .. فرغم حبنا لهم إلا اني اعتقد انه لكل مرحلة رجالها واعتقد وقد اكون مخطأ بأن تلك المرحلة ليست لهم وقد يكون افضل لهم في مراحل لاحقة الترشح لهذا المنصب الرئاسي .. اما دولة الاسلام فهو امر يقصد به عودة الخلافة الاسلامية اي ان مفهومها وحدودها اوسع واكبر من مصر وهناك تعقيدات وتحديات داخل البلاد الاسلامية وخارجها تعوق عودتها كما كانت من قبل اخر خلافة اسلامية حيث اجتمعت ارادة دول غربية علي تفكيكها .. ورغم زوال مخاطر الخلافة الاسلامية إلا انه يبدو انه لم يزل في الذاكرة الجمعية للغرب ما يدفعهم لعدم عودة تلك الخلافة مرة آخري ..

كما ان هناك شركاء في الوطن يخشوا من ترويج الدولة الاسلاميه هكذا ، ولا يروا تسامح رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم عندما زار اليهودي الذي مرض وتوقف عن رمي القذي امام داره .. ولكنهم يتذكروا امور اخري مثل الجزية وغيرها … وقد يكون هناك اسباب سياسية وراء خشيتهم تلك ولكنه واقع يجب ان نتعاطي معه قبل ان نؤسس للدولة الاسلامية .. لكون هناك بون شاسع بين التاسيس والتشييد .. بين عودة الناس لعهد الرسول او عودة الناس لعهود الخلافة الاسلامية الشاسعة ودولتها القوية التي يرهبها اعدائها ..

البرادعي ليس بنبي مؤيد من فوق سبع سماوات ، وليس معصوما ايضا .. ولكنه صادق ومجتهد مع نفسه وان أمن الناس بفكره واعطوه الثقة وساعدوه فسيعود النفع علي الناس جميعا ، خاصة في مرحلة ما بعد الثورة .. وليس غريبا ان البرادعى اوقف حملته الرئاسية وصرح بانه ممكن ان يخدم مصر من اي منصب كان ، اي ان البرادعي لديه هدف في اصلاح البلد ، وليس هدفه الاستئثار بالسلطة او القفز عليها ..

دعك من مفردات واصطلاحات العلمانية وغيرها ، واحكم علي البرادعي من منطلق افعاله وتصرفاته وانجازاته السابقة والحالية .. الرجل يدرك ماذا يريد ويسعي لتحقيقه رغم انه لا يملك القدرة التنفيذية ويحمد له ذلك ..

واخيرا خلافة اللله في الارض تعني ارساء الاخاء والمساواة والعدالة وتولي خيار الناس امورنا ، اما التسلط والتجبر والقفز علي السلطة بدبابة او بقوة سلاح ويتم تحريكه من الخارج خاصة ان سلاحنا وقوتنا واحتيجاتنا كافتها اصبحت تاتي من الخارج الذي يملي ويرسم سياساتنا ويرسم الخطوط التي لا يجب ان نتجاوزها .. فهذا هو ما جعلنا في ذيل الامم .. ولن تنهض اي دولة حكمت بحكم عسكر او حكم بوليسي شمولي ..

وحسبنا ان اغلب الدول التي تقدمت ، تؤمن بتداول سلمي للسلطة حيث هناك فسحة للتقييم والصح والخطأ والتصويب .. علي عكسنا حيث سلبت اموالنا ولما جفت الجعبة تحولوا لنهب الاثار ولم يتورعوا في نهب ثروات مصر تحت الارض !!، وما خفي كان اعظم …

Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: