احداث امبابة ومن ورائها!!

 إن الحكومة تحذر أن كل من يهدد أمن مصر سوف يواجه بكل حزم وقوة، وأن شباب مصر الذى فجر الثورة مطالب بالاستمرار فى حماية ثورته المجيدة ولفظ كل العناصر التى لاتريد لمصر الخير منوها إلى أن السلطات المختصة بدأت فى اتخاذ الإجراءات التى تعيد الأمن والطمأنينة للمواطنين بما فى ذلك القبض على المحرضين والمشاركين فى هذه الأحداث ويبقى دور الشعب المصرى بكل طوائفه، هذا الشعب الأصيل الذى حمى الثورة من يومها الأول والذى حمى الشعب بمسلميه وأقباطه لكى يفرز أبناء الثورة من أعداء الثورة ويعمل بيقظة تامة على إحباط مخطط الثورة المضادة ومخططات الذين يتسترون وراء الدين والدين منهم براء

جاء بيان الحكومة تعقيبا علي احداث امبابة ، قوي ومتوازن ، وتحريضي لكل مصري ان يحمي مكاسب ثورته والتصدي لأعدائها ممن سموا بالثورة المضادة ..

بدأت القصة عندما ترك عقلاء الامة ، مسألة اختفاء او احتجاز المسلمات الجدد في الكنائس ، للشارع يطالب ان تحرر الاسيرات ، واما نفي الكنيسة وعدم تعاملها الشفاف مع المسألة لتوتر الشارع بقيادة سلفية بالاغلب .. واتخذ بعض العقلاء المنحي القضائي للتحقق من المسألة ، ولكن امام مناورة من الكنيسة في تصريح محاميها او محامي كاميليا بأنه لم يستدل علي عنوانها !! امر اسهم في رفع وتيرة غضب المسلمين او بعضهم – السلفيين – بالطبع الاحتكام للشارع في مثل تلك الامور والضغط الشعبي من مسلمين سيقابله رفض شعبي منظم وحاشد وشعبي من المسيحين .. وبين هذا وذاك سيكون المناخ مهيئ للثورة المضادة للدخول واشاعة الفوضي من خلال عناصر تتحرك وهي أمنة من الملاحقة الامنية التي يعتريها تباطئ ملحوظ للعودة لممارسة مهامها كسابق عهدها قبل الثورة ..

 وقال الشيخ صفوت حجازي ـ فى تصريح لقناة النيل للأخبار فجر اليوم “الأحد” ـ إن عددا من الشباب بمنطقة إمبابة عند موقع الحادث الذين تحدث معهم أكدوا أن الأشخاص الذين تواجدوا وقت حدوث الأزمة ليسوا من أبناء المنطقة ولكنهم جاءوا يركبون الدراجات البخارية وبعضهم ملتح وبعضهم غير ملتح ومعهم سيوف وأسلحة بيضاء وأنهم بلطجية وهجموا على الكنيسة وقاموا بإلقاء ما يشبه القنبلة داخل فنائها مما أدى إلى حدوث صوت انفجار.

واصل الحادثة ان فتاة مسيحية اسلمت ومحتجزة بالكنيسة ، هكذا اشاع البعض ولم يجد للفتاة آثر او حددت هويتها !!.

هناك اطراف داخلية وخارجية لها مصلحة في تأجيج الفتنة الطائفية لحدوث شقاق بين المصريين وقد يطحم البعض لفوضي تقود لحرب أهلية وافتقار الامن مما يجعل الناس تتحسر علي الماضي القريب .. حتي يطلب الناس الامن والامان المنشود ويطالبوا برجوع الامن بصورته السابقة والتجاوز عن انحرافاته السابقة ، والتكييف معها لاحقا .. دون ملاحقة قضائية او غيرها..

ما يدعوني لهذا هو ان عودة الفتنة لتطل برأسها مرة آخري بعيد الحكم علي رجل الامن السابق حبيب العادلي ولاشك بان هناك فلول من امن الدولة ممن يرتعد من ان قد تصل له مجريات التحقيق في قضايا التعذيب والقتل التي لاتسقط بالتقادم ، وخاصة ان كبيرهم حكم عليه في قضايا فساد ب 12 عاما ، ولازال هناك قضايا تنظر في جرائم قتل !!.

احداث الفوضي وتحويل البلد لتأكلها نار الفتنة ، تسهم في خلق حالة ومناخ قد يعلي من قيمة الامن المفقود بسبب تلك الحالات التي  تهدد الامن والامان .. وقد تسهم في ان يتنازل الناس عن بعض حقوقهم في قضايا تنظر .. وتعلي من قيمة الامنيين الذين يريدون العودة لممارسة وظائفهم دون حساب او عقاب ، بل ويروا انفسهم اسياد علي الشعب !!.

تلك العقلية التي تمرست في مناصبا طوال 30 عاما واكثر لن يتم تغييرها في 100 يوم .. او سنة إلا اذا تم تطيهر الداخلية منها بصورة سريعة وحاسمة واقصاء كل من خدم في جهاز امن الدولة بداية من مندوب الشرطة حتي اكبر لواء بها عن العمل الامني ..

هناك تداخل في عمل مناديب الشرطة السرين والمخبرين وامناء الشرطة ، وكل هؤلاء يختلطوا بالعامة بزيهم المدني خاصة من يعمل بأمن الدولة .. ولذلك صعب التميز بين البلطجي وبين الشرطي المتخفي بزي مدني ويركب موتوسيكل  وياتي باعمال اجرامية .. ولايخشي الامن او العقاب .. ان كان بلطجي او فرد امن .. خاصة وانه ينفذ تعليمات من قيادات امنية لها حساباتها متمثلة في الثورة المضادة

هناك مسالة آخري وهي ظهور السلاح الناري في الشارع مما نهب اثناء الثورة او سرب .. ويجب ان تكون هناك اجراءات عسكرية حاسمة لجمع تلك الاسلحة التي يروع بها الاهالي ..

الاطراف المستخدمة في الفتنة هي جانب سلفي قد يكون مخترق او يندس به إناس لفعل حادث ينسب لهم .. طالما لا مجال او وقت او امن يحقق في من وراء تلك الحادثة او ذاك لتباطؤ عودة الامن التي اصبحت مريبة حقا ويجب ان تتدارك بسرعة .. او يتم تشكيل لجان دفاع مدني تشكل من شباب الثورة ويرأسها الشرطة العسكرية لتقوم بمهام الشرطة التي تتباطئ في العودة للقيام بمهامها ..

وعلي الجانب الآخر المسيحي هناك من يمعن في تأزيم الوضع والدخول في حالة الفتنة ، لكونه يري انه يحقق مكاسب طائفية كما عهد في العهد السابق ، وهو ما لا يري انه سوف يحقق ثمارا ويجني مكاسب في مصر بعد الثورة .. والشاهد ان اقطاب الكنيسة لم تكن موفقة في التعاون لحل قضة كامليا واخواتها وفق اليات الدولة واحترام سلطاتها .. لكون الكنيسة في عهد شنودة ومبارك كانت دوما تعتمد عل الحلول التوفقة بينها وبين السلطة او المجالس العرفية التي يضطر ان يتدخل بها رجال الدين من الجانبين وهو امر يجب ان ينتهي ويخضع الجميع لسلطة الدولة وهيبة القضاء والقانون ..

اما عن الاطراف الخارجية التي قد يكون لها مصلحة ف اجهاض الثورة المصرة خشية نهوض الامة المصرية او ان تصدر الثورة المصرية لدولهم .. فقد يتمثل في دعم مادي ومعنوي وايدولوجي لمن بالداخل .. وهذا يمكن ان يسيطر عليه بمراقبة التدفقات المالية التي تستخدم في دعم جماعة ما مسلمة او مسيحية .. ومراقبة الاموال التي تنفق وتدعم هذا او ذاك  ويجب علي الدولة مراقبة ذلك وبحزم ..

الحدث مكرر وهو خرق امني بأمتياز استخدمت اطراف دينية بها رغم انوفهم ، ولذلك يجب علي المسلمين الحذر مما يحاك من فتن .. لان قد تشتعل احداها يوما ما .. ويصعب علي الجميع ان يخمدها ..

Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

One Response to احداث امبابة ومن ورائها!!

  1. صلاح كمال الدين says:

    غياب الامن وفشل جهاز الشرطه هو مصيبة مصر الان وان لم تحل مشكلة الامن فعلي مصر السلام. الحل بسيط ومنطقي:
    اولا: احالة كل ضباط الشرطه فيمافوق عقيد الي المعاش بما فيهم ضباط امن الدوله والامن الوطني مع احتفاظهم بكامل راتبهم حتي سن المعاش الرسمي
    ثانيا: اقالة اللواء العيسوي لفشله في اعادة الامن وحتي الان. هو ابدي رعونه بالغه في التعامل مع ضباطه والذين رفضوا العوده لعملهم لفتره طويله وفي احد تصريحاته برر عملهم هذا بان نفسيتهم تعبانه وان الناس تحاملت عليهم كثيرا. وايضا موقفه المخزي في تعامله مع ضباط امن الدوله واستخفافه بثورة مصر  
    ثالثا: اختيار احد القضاة لتولي مسئولية الداخليه
    رابعا: لم كل البلطجيه وهم معروفون جيدا لكل قسم بوليس وحجزهم في مجمع ضخم لورش تدريب مهني حيث يتم تدريبهم علي حرف متعدده كالبناء والنجاره والكهرباء ومساعدتهم في ايجاد عمل لهم عند تخرجهم
    خامسا: تخريج دفعه جديده واستثنائيه من ضباط الشرطه
    سادسا: اختيار ٥٠٠٠-١٠٠٠٠ من خريجي الحقوق لدوره مكثفه في علوم الشرطه وحقوق الانسان ٣-٤ شهور وتعيينهم ضباط شرطه
    سابعا: نشر ضباط الشرطه في شوارع مصر وتزويدهم فورا باسطول من السيارات والدراجات العاديه والدراجات البخاريه
    ثامنا: اصدار قانون يجرم اي قول او فعل يثير او يحرض علي كراهية اهل دين آخر
    د صلاح كمال الدين
    ramsesetani@yahoo.com

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: