ثورة مصر نحَّت مبارك ولم تسقط النظام

كتب علي الكندري :

الثورة المصرية التي اطاحت رئيس النظام حسني مبارك هي ثورة شعبية سلمية أذهلت كل العالم بسلميتها وصمودها واصرارها على مطالب الشعب بالحرية والديموقراطية والقضاء على الفساد. وبتنحي الرئيس مبارك الذي كان مصراً على عدم الرحيل حتى آخر لحظة، مفضلا الموت في مصر، كما قال، فان الثورة الشعبية حققت أهم أهدافها وأول مطالبها، انحت مبارك ولم تسقط النظام. الجيش الذي تسلم السلطة كل قياداته تقريباً هم رجال مبارك، المشير طنطاوي رجل نظيف وأمين كما نسمع عنه، الا انه صديق لمبارك وهو الذي عينه وزيراً للدفاع. الحكومة الحالية برئاسة أحمد شفيق هي حكومة مبارك واعضاؤها جميعاً من الحزب الوطني، ومبارك هو الذي عين أحمد شفيق، ولذلك فان هذه الحكومة وحتى الآن لم تتخذ اي اجراء حقيقي تجاه مطالب الثوار، لم تحل الحزب الوطني، لم تطلق سراح المعتقلين السياسيين، لم تدفع تعويضات لعائلات الشهداء، لم تحل جهاز أمن الدولة. المساجين الفارون ما زالوا طلقاء ويقضون مضاجع الشعب، رؤساء تحرير الصحف القومية ما زالوا في مواقعهم، وكذلك مديرو الاجهزة الاعلامية وقنوات التلفزيون الحكومية المعينون من عهد مبارك.
النائب العام الذي استدعى بعض المسؤولين السابقين وحقق معهم اطلق سراحهم خلال ساعات قليلة، فيما حقق مع ابو العز الحريري من حزب التجمع اياما، وقرر الحجز على امواله واموال زوجته واسرته، وهو موضع شكل وشبهة من قبل الثوار والشعب.. ولم يقرر الجيش ولا الحكومة ابعاده وهو معين من قبل مبارك.
والرئيس السابق في قصره بشرم الشيخ على امل العودة للحكم. نعلم جيدا ان التغيير ليس سهلا، ويحتاج الى وقت، لكننا لم نر خطوات جادة في سبيل تحقيق مصالح شباب الثورة والشعب، ولهذا فان شباب الثورة والكتل السياسية مستمرة في تظاهراتها المليونية كل يوم جمعة بعد الصلاة حتى تحقيق كامل مطالب الثورة والشعب، وان مصر لن تعود الى ما قبل 25 يناير 2011.

القبس

Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

3 Responses to ثورة مصر نحَّت مبارك ولم تسقط النظام

  1. Akrum says:

    ان كان المتابعين للشأن المصري ، بدأت تتكون لديهم مثل تلك القناعات .. بأن الثورة نحت مبارك فقط وليس النظام ، فكيف بحال المصريين الذي استشهد ابنائهم من اجل تغيير حقيقي وازاحة كل الفاسدين من مواقعهم ..

    تقييم ما تم من اجراءات وفق البيانات العسكرية المتلاحقة حتي اللحظة ، لم تخرج عن ما قام به مبارك من قرارات بتعديل بعض مواد الدستور ، وتحويل بعض الفاسدين للتحقيق في انحرافات مالية ، رغم ان بعضهم يجب ان يحول للتحقيق في جرائم جنائية تشمل القتل والتعذيب والترويع ..

    لايغفل ان تفكيك الحزب الوطني واقالة هيئته لم تكن من قرارات مبارك ويمكن القول بأنها قرارات المجلس الاعلي للقوات المسلحة ، الذي لم يكن راضيا علي ملف التوريث وساهمت الثورة علي القضاء علي المللف بصورة نهائية.. لكن الغير مفهوم حتي الآن
    هو لما لم يتم التحقيق حول ثروة مبارك وجمال وعلاء وسوزان .. المسألة لاتحتاج لكل هذا الوقت المتاح ليستغلها مبارك واسرته لتأمين ثرواتهم التي جنوها بدون حق طوال 30 سنة مضت ..
    لا افهم ما ضرورة استمرار زكريا عزمي وعمر سليمان في التواجد بمقر الرئاسة حتي بعد تنحي مبارك ..
    لا افهم حقيقة كيف تقال حكومة مبارك .. ويرجع احمد شفيق وحسين طنطاوي – وزير الدفاع بالحكومة السابقة – ليدير البلد !!. لما لم يتم تسليم القيادة لرئيس الاركان بالجيش ويتقاعد حسين طنطاوي بعد ان تنحي مبارك ..

    ليس تقليلا او تخوين لحسين طنطاوي ولكن .. بصفته وزير في الحكومة السابقة وهو منصب سياسي ايضا كمنصب رئيس الدولة المخلوع ..

    الرهان علي الوقت لتهدئة الشارع ، وان ينفض الثوار .. ويعود النظام وازلامه لتكريم مبارك علي جرائمه في حق مصر وشعبها .. والعودة للسيطرة علي مفاصل الدولة امر شبه مستحيل .. خاصة ان الثورة تتمتع بذاكرة جمعية يغذيها روافد اعلامية وسبل اتصالات واعلام لا ينقطع عن الشعب ممثلة في تقنية اتصالات ومعلومات ثرية افتقرت لها ثورات تاريخية ..

    يجب ان ينتبه المجلس الاعلي للقوات المسلحة بأن التراخي في معالجة بعض الملفات الفاسدة وخاصة فيما يخص مبارك .. قد ينتقص من وطنيتهم تجاه شعبهم ..
    لانسعي لمحاكمة الرئيس او اهانته ولكن يجب ان يسترد منه هو واسرته كافة ما نهب من مصر .. او تكسبوه بحكم منصبه .. كشرط ليبقي ما تبقي له من عمر في مصر .. وتحفظ له كرامته كمواطن مصري ورئيس سابق .. وحسب وليس لكونه ينتمي للعسكر .. فتلك المسالة تعني ان رجال الجيش فوق المسائلة .. وهو ما يجب ان يدركه المجلس الاعلي للقوات المسلحة بان لا يوجد احد بعيدا عن المسائلة .. ولايجب ان يتمترس أي من قيادة الجيش وراء ذلك لكون السلطة المطلقة مفسدة مطلقة ويجب ان يتم حماية قيادات الجيش ايضا من اي شبهه .. ولنا عبرة فيما حدث لتاريخ مبارك .. وسوء استخدامه للسلطة المطلقة .. فالشعب والتاريخ لا يجامل او يرحم احدا ..

  2. Akrum says:

    “اريد أن نبقى على الهتاف مدويًا فى الفضاء المصرى، لأننى صرت أسمعه فى الجزائر تارة وفى عدن وصنعاء تارة أخرى، فى حين اختفى من مصر تماما. لذلك خشيت أن يظن الذين ظلوا يرددونه كل يوم طوال أسبوعين على الأقل أن مهمتهم قد انتهت حين تنحَّى «الرئيس» عن منصبه.

    ما دعانى إلى الدعوة إلى استحضار النداء أن ما نشهده الآن فى مصر يذكرنا بأن رأس النظام وحده الذى سقط فى حين أن جسمه لايزال موجودا ولم يكف عن الحركة التى لا نستطيع أن نطمئن إلى براءتها. فثمة إشارات لاحت مؤخرا، بدا منها أن بعض المنتفعين بالنظام يحاولون الالتفاف على الثورة، ولا نستبعد منهم أن يسعوا إلى إجهاضها. ولا سبيل إلى التصدى لذلك إلا بدق الأجراس التى تلفت الأنظار إلى أن الشعب غير مستعد للتنازل عن مطلب إسقاط النظام، كما تنبه إلى محاولات القفز والإجهاض التى يراد لها أن تختطف الثورة أو تفرغها من مضمونها.”

    فهمي هويدي – الشروق الجديد

  3. لا بد من القضاء على النظام بالكامل و ليس رأسه فقط اذا اردنا تحقيق مكاسب كاملة للثورة و لنستطيع بناء مصر من جديد بأحجار جديدة لا من البناء القديم الذي تهاوى في لحظة و تبين انه بلا دعائم و لا اساسات راسخة
    و ذلك يتمثل في :
    اقصاء دور رئيس الوزراء احمد شفيق من الحياة السياسية بالكامل و كذلك حكومته إذ انها جائت في فترة عصيبة و لغرض معين لم يتحقق ، فرئيس الوزراء الذي اعلن من ذي قبل انه تلميذ نجيب للرئيس مبارك بالطبع لن يقدم أو يؤخر إذا طلب منه محاسبة الرئيس مبارك و استرداد الأموال التي تم اكتسابها بدون وجه حق طوال سنين ولايته و أظن ان ذلك قد ظهر لنا حين اعلن ان محاسبة الرئيس مبارك من حق المجلس العسكرى وحده وليس لأحد ان يطلب منه هذا .
    ان اقصاء دور مجلس الوزراء الحالي يتيح الفرصة لبعض كبار المسئولين ان يقعوا تحت طائلة المحاسبة في قضايا الفساد المقدمة ضدهم.
    تقديم بعض المسئولين السابقين للمحاكمة كزكريا عزمي و فتحي سرور و صفوت الشريف ، فلا معنى لحل مجلسي الشعب و الشورى و اقصاؤهم عن الحزب الوطني من دون تقديمهم للمسائلة فقط على الأقل حتى تثبت ادانتهم.
    العمل على حل الحزب الوطني الديمقراطي و اقصاؤه عن اي دور في الحياة السياسية .
    العمل على محاربة الفساد بكل صوره و في اي مكان
    بدء حياه سياسية جديدة بأسس جديدة تعتمد على توازن السلطات بين رئيس الدولة و رئيس الحكومة و المجلس التشريعي و هذا عبر دستور جديد تم الاستفتاء عليه بصورة نزيهه و شفافة من دون ايه تدخل من جهات و ادارات الدولة .
    و الله الموفق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: