هويدا طه تكتب..خواطر مواطنة مصرية استقبلت البرادعي في المطار | الدستور

الهدف الرئيسي للمصريين هو استبدال نظام حكمه بنظام يصون كرامتهم وحقوقهم

السؤال الآن ليس هل نريد التغيير بل كيف يحدث التغيير؟

كنت ضمن آلاف من المصريين – وليس مئات كما يروج الإعلام الحكومي الرسمي وغير الرسمي- توجهوا إلي المطار لاستقبال الدكتور محمد البرادعي لحظة عودته إلي مصر، بدا الأمر وكأننا نعيش لحظة فاصلة بين عهدين..


لم يكن المستقبلون من جيل واحد بل من كل الأجيال.. من أطفال صغار إلي كهول وعجائز لكن الغالبية كانت شبابا مفعما بالحيوية والأمل، ولم يكونوا كلهم من شريحة واحدة أو طبقة واحدة في المجتمع المصري.. بل تراوحوا من فلاح مصري بجلبابه الفضفاض ولكنه فلاح فصيح! وربة منزل تقول إنها لا تعرف شيئا عن السياسة لكنها تأمل في مستقبل أفضل لأولادها.. وهي بذلك لخصت دون قصد المعني الحقيقي للسياسة!.. إلي أساتذة جامعيين وأدباء وشخصيات عامة إعلامية وفنية وغيرها، ولم يكونوا كلهم من تيار سياسي أو فكري واحد بل امتدوا من الاشتراكي إلي الإسلامي إلي الليبرالي إلي من لا لون له سياسيا.. هذه الصورة المكثفة للمصريين وصفها الدكتور البرادعي فيما بعد في لقاء تليفزيوني بصدق واضح ومحسوس قائلا: «عدت فوجدت أمامي مصر مصغرة».

لكن قبل طرح السؤال «ثم ماذا بعد وصول واستقبال البرادعي؟» لعله ينبغي أن نستشف شيئا ما من تلك اللحظة الفاصلة.. هذا الشيء هو «الرجاء» الذي يملأ نفوس المصريين.. «الرغبة في التغيير».. تغيير كل شيء تعيشه مصر منذ عقود.. وأوصلها إلي ذلك الدرك الذي نحسه جميعا سياسيا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا.. باختصار نحتاج نحن المصريين إلي تغيير النظام! فهو المسئول عما تعيشه مصر من تردٍ علي كل المستويات.. المسألة إذن ليست «هل» نريد التغيير؟ فقد حسمت الإجابة في ملامح كل مصري فاض به الكيل ممن استقبلوا البرادعي أو من الملايين القابعة في ظلام الحيرة في أرجاء مصر.. إنما السؤال حقا هو «كيف» يحدث التغيير؟

زلزال البرادعي

عن دراية أو عن غباء «يعترف» رجال النظام الذي يستولي علي مصر منذ عقود بأن الجمود وصل إلي منتهاه ولابد من التغيير! فهم حينما يحاولون التسويق للسيد جمال مبارك يتحدثون عما سموه «الفكر الجديد ».. وكأنه اعتراف ضمني بأن الموجود هو شيء قديم لا يناسب العصر! ثم يستخدمون حجة «أرادوا لها أن تعشعش» في نفوس وعقول المواطنين هي أنه لا بديل علي الساحة السياسية المصرية سوي جمال مبارك.. وكادوا ينجحون في لجم الجميع بفكرة أن السيد جمال هو «بديل وحيد» لرئيس طالت وتوالت عقود انفراده بالسلطة.. حتي أصبح التغيير مسألة لا يختلف عليها الحكم والمعارضة علي السواء! الاختلاف فقط أنهم كانوا «مطمئنين» إلي «استسلام المصريين» لتلك الفكرة الخبيثة.. ثم فوجئوا بما زلزل اطمئنانهم وأحيا في نفس الوقت أملا وليدا عند مواطن رهينة.. كاد يستسلم لفكرة أنه جزء من متاع الرئيس إرث حلال لنجله!.. وربما كانت هتافات الشباب في ساحة المطار تعبر حقا عن هذا الأمل الوليد عندما كانت حناجرهم تتحدي الفكرة الخبيثة بهتاف «مصر فيها ألف بديل.. والبرادعي أهوه الدليل»!

إعلام الحكومة وإعلام الحكومة!

في بداية اليوم.. لم يتدخل الأمن إلا قليلا لمنع وصول المواطنين إلي المطار.. بل تعامل بترقب مع الحدث ليقيس – بطريقته – مدي «الخطورة»، لكنه وفي نهاية اليوم خاصة بعد تأخر طائرة البرادعي وتوافد المزيد من المواطنين كان قد شعر علي ما يبدو بتلك «الخطورة»! فبدأ ممارسة بعض التشنج حتي إنه منع أخت الدكتور البرادعي من حمل علم مصر! ولأن الحدث بالفعل كبير كانت وسائل الإعلام المصرية والدولية موجودة بكثافة.. حتي أن المصورين بتكالبهم لحظة ظهور الدكتور الواصل من بعيد أعاقوه عن الوصول إلي مستقبليه لتحيتهم وهم المنتظرون منذ الصباح.. لكن علي ما يبدو «وحسب خبرتنا نحن المصريين مع نظامنا بحكم طول العشرة الجبرية!» بدأ النظام علي الفور خطة تهدف إلي «التقليل من شأن» الحدث والدكتور معا! لم يهتم إعلام الحكومة «الرسمي» بالحدث علي الإطلاق.. بينما أغلب إعلام الحكومة «غير الرسمي» الذي يسمي في مصر «الإعلام المستقل» كثف من اهتمامه بالحدث.. بتكالب الفضائيات علي إجراء اللقاءات مع الدكتور الواصل من بعيد.. لكن هذا الإعلام «المستقل» في معظمه مارس «سقوطا إعلاميا» جعل أشهر البرامج التليفزيونية تجري الحديث مع الدكتور وكأنها «مباحث»! العاشرة مساء برنامج واسع المشاهدة وأحبه كغيري من المصريين وأدرك كم يتمتع هذا البرنامج بفريق إعداد متميز! لكن مقدمته والتي طالما رأيتها ككثيرين غيري مذيعة حبابة واعية مجتهدة.. تعاملت مع الدكتور بتلك الطريقة «المباحثية» التي تتعمد الاستخفاف بأفكاره بشكل أثار ضيق الكثيرين! صحيح أننا نعرف وندرك كم من التوازنات التي يجب علي برنامج جيد أن يتحسب لها كي يستمر في دولة بوليسية كدولتنا .. وصحيح أننا كمواطنين قد نغفر كثيرا من المداهنات للنظام وأجهزته الأمنية التي يمارسها البرنامج كي يستمر.. إلا أن المذيعة في هذا اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات كانت «مسكونة بهاجس » إجراء اللقاء بطريقة تتقي غضب النظام أساسا.. ولم تنجح هذه المرة في «التوازن» بين اتقاء غضب النظام البوليسي وإشباع حاجة المواطن لمعرفة المزيد عن الدكتور الواصل من بعيد! لكن الدكتور كان راقيا هادئا مترفعا عن الصغائر رغم تعدد الأفخاخ المباحثية التي نصبتها له مذيعة هي في الحقيقة .. تتمتع بشعبية ربما تحتاج جهدا ووقتا كبيرين للحفاظ عليها .. بعد اهتزازها في امتحان اللقاء مع البرادعي!

المرحلة التالية

كان المستقبلون للبرادعي في المطار ينتظرون وصوله في الثالثة عصرا.. لكن الطائرة تأخرت ساعتين إضافيتين لأسباب فنية.. وكنا بالطبع في المطار من حوالي العاشرة صباحا.. تعب الناس وبدأ الإجهاد والجوع والعطش.. لكن أحدا لم يفكر أبدا بالرحيل .. بل راح عدد المستقبلين يتزايد.. كان شعورا مشتركا نتعرف عليه في عيون بعضنا البعض بأن أملا ما يكاد يصبح حقيقة بعد دقائق أو سويعات.. ولو بشكل مجازي.. كنت أستمع إلي الهتافات المعبرة التي كانت تنطلق من حناجر الشباب.. النشيد الوطني وأغنيات مشهورة في حب الوطن وشعارات من مثل «باسم الجموع.. يا برادعي.. مفيش رجوع.. يا برادعي» وكانت الوجوه – الشباب خاصة – تضج بملامح تكاد تشي بأنهم كانوا فيما يشبه صحراء التيه ثم رأوا فجأة طائرا في الأفق!.. وكنت في مقال سابق أتمني لو هتفنا للبرادعي مثلما هتفنا لحسن شحاتة! وقمت علي سبيل الفكاهة بتأليف واحد ولما رأيت الشباب بهذا الحماس والتدفق.. اقتربت من أحدهم وقلت له ضاحكة «يا برادعي يا برادعي.. مصر قالت شوف مواجعي»! ردده الفتي وردده الناس.. بعدها بدقائق و بعد سماع خبر هبوط الطائرة بدأت الجموع تندفع نحو مدخل الصالة وكانت متجمعة علي الرصيف المقابل لها وحوله.. ثم بدأت الأحداث والأخبار تتوافد.. الدكتور يفشل بسبب الزحام في الخروج إلي الناس.. الدكتور رفض عرض مندوب الخارجية الخروج من صالة كبار الزوار.. منسقو حملة دعم البرادعي يحاولون شق طريق للبرادعي دون جدوي.. اصطف الشباب بعد وصول معلومات بأنه اضطر للخروج من صالة كبار الزوار وقرر الالتفاف والعودة للناس الذين ينتظرون منذ الصباح.. وعندما وصلت السيارة اندفع الناس نحوها فلم يظهر ولو شبر منها وكنت أقف بعيدا.. ولوهلة خفت.. خفت أن يتوقف الأمر عند «التلذذ بالحلم ذاته» دون أن تتوافر لنا إرادة ببذل الجهد لتحقيقه! وتداعت الأفكار.. هل سيصمد الرجل؟ هل سيستجيب لحمل هذا العبء الذي نلقيه علي كتفيه؟ هل يمكنه التصدي لنظام احتكر السلطة والثروة لعقود وقد يرتكب الفظائع ضد البرادعي والشعب معا كي يحتفظ بها؟ هل سنخذل البرادعي ونكتفي بمشاهدته وهو يواجه وحده .. القضية؟! وبينما تتدفق التساؤلات في ذهني تمكنت سيارة البرادعي من الخروج.. وبدأ الناس بدورهم في الخروج من المطار فرادي وجماعات.. والجميع علي ما أظن كان ينتظر لقاء البرادعي يوم الأحد في «العاشرة مساء».. نريد في أعماقنا قياس قدرته ومدي صلابته في المواجهة القادمة.. نريد أن نطمئن..وكنا أثناء ذلك اليوم الجميل نحمل لافتات عليها صورة البرادعي وعبارة «نعم البرادعي رئيسا لمصر».. وعندما خرجنا من المطار كنت وضعتها علي تابلوه السيارة فكانت ظاهرة من زجاجها الأمامي.. وعند وصولي إلي البيت رآها البواب فقال بعفوية:«شيليها يا مدام وإلا حتاخدي مخالفات طول ما انت ماشية»! فقررت التحاور معه وسألته:«إيه رأيك في البرادعي؟» قال بدون تفكير:«طالما مش منهم يبقي كويس بس حيقدر عليهم إزاي يابنتي دول ناس فاجرة.. خليها علي الله»!

لقاء البرادعي!

استعد كثيرون لسماع البرادعي في «العاشرة مساء».. كنا نتحادث في التليفونات ونرتب مواعيدنا كي نتفرغ لسماعه.. وفي بداية الحلقة تساءلت المذيعة مني الشاذلي «وهي علي كل حال حبوبة رغم تضخم الأنا عندها في الأشهر الأخيرة!» عن رجال الأمن حول بيت البرادعي.. ثم بعد ثوانِ قالت إن تعليقا من وزارة الداخلية جاء علي الفور يقول إن الأمن هناك .. فقط.. لأن بعض الوزراء يسكنون في المنطقة وليس لسبب آخر! حين سمعت «التوضيح الأمني» ضحكت وشعرت بالتشفي!.. يا حرام قد كده يشعرون أنهم في مأزق .. «وكأني بوزير الداخلية يقول: لا والله مش عشان حاجة لا سمح الله.. لا عشان نراقبه ولا عشان نعرف مين راح عنده ومين مراحش ولا عشان نعرف حكاية المصيبة دي اللي جاية من فيينا تنكد علينا!» لكن الدكتور كان أكثر ذكاء وهو يعلق ضاحكا بأنه طالما هناك وزراء جيران «فإذن همه أهم مني»! إنما ربما كان الدكتور أرقي من التحسب للأفخاخ المباحثية التي نصبتها له المذيعة وهي مسكونة بهاجس إرضاء النظام.. وربما لم تفهم الفرق بين «استقصاء رؤيته للمستقبل» والسؤال عن تفاصيل مثل «ما رأيك في الدعم هل يكون نقدي أم عيني؟» فتلك أمور يسأل عنها الخبراء الذين ينفذون «رؤية» وليس صاحب الرؤية العامة نفسه.. كان هذا واحدا من أغبي الأسئلة المباحثية التي سئلت للبرادعي وكانت كثيرة من مثل «فيه إيه في دماغك، عندك خطة معينة؟»! وبدا رجال النظام في وضع لا يحسدون عليه.. بل في الحقيقة في وضع يستحق منا الاستمرار في الشماتة فيهم!. وذلك عندما تحدث هاتفيا أحدهم وهو عضو لجنة السياسات «اللجنة دي بتاعة جمال!» وهو الدكتور جهاد عودة.. إذ إنهم في وضع لا يمكنهم فيه أن يكونوا «شرسين متغطرسين» كعادتهم عند الحديث عن الشعب المصري.. الرهينة في أيديهم، بدا أقرب أن يكون «مسكينا» وهو يتساءل بمسكنة متوجها للبرادعي بقول يتلخص في عبارة «ناوي علي إيه»؟! لكن الأهم في هذا اللقاء هو رسائل البرادعي التي وصلت رغم التحقيق المباحثي معه علي الهواء مباشرة! قال «لو عايز أعمل مؤتمر جماهيري حاعمل» ، «بدون مشاركة المصريين لن ننجح»، «لن يمنعني أحد» إلي آخر الرسائل المطمئنة التي تطمئنا أننا نحن المصريين وضعنا ثقتنا في رجل يتقدم الصفوف وهو يتحلي بأهم صفة نحتاجها في المواجهة القادمة.. لا يخاف!

المواجهة القادمة

الهدف الرئيسي للمصريين حاليا هو التخلص من النظام الحالي واستبداله بنظام يصون كرامتهم وحقوقهم.. الآن وبعد أن خطي المصريون الخطوة الأولي في سبيل تحقيق هذا الهدف وهي «تكليف» من يتقدم الصفوف.. يبدأ النقاش حول كيف ستدار المواجهة؟.. صحيح أنه ليس كل المصريين يجمعون علي البرادعي.. إلا أن الأمر يبدو سائرا في طريق تحقيق هذا الإجماع علي ما نأمل.. وفي هذا السياق هناك عدة مراحل أو اقتراحات:

أولا: نحتاج إلي مساعدة البرادعي في تعريف الغالبية العظمي من المصريين به وبمشروعه.. نحتاج إلي التنسيق معه ليزور أنحاء مصر ويقترب من الناس.. وفي هذا نحتاج إلي توسيع اللجنة الشعبية لدعم البرادعي وبذل الجهود لتقويتها.

ثانيا: نحتاج إلي إعادة طرح فكرة تأسيس فضائية شعبية تجمع لها الأموال اللازمة باكتتاب شعبي.. لتكون بعيدة عن أنف المباحث ورجال الأعمال.. فضائية نطرح لها اسما مبدئيا «فضائية تنوير» يتواصل البرادعي من خلالها مع الناس ويكون همها الأول «مشروع التغيير».

ثالثا: نحتاج إلي إعادة طرح فكرة «الآباء المؤسسين» علي الدكتور البرادعي.. أي البدء بانتخاب نخبة من فقهاء القانون والدستور «المستقلين حقا وليس إشاعة» كي يوكلهم المصريون لبدء الصياغة القانونية والدستورية لمشروعنا العظيم.. مشروع التغيير.

رابعا: نحتاج البدء بحملة جمع التوكيلات للبرادعي.. ولأنني حينما توجهت إلي الشهر العقاري منذ أشهر لعمل هذا التوكيل رفض الموظفون قائلين إن هناك تعميما رسميا من وزارة العدل يمنع توكيل البرادعي .. ولأن أحد رجال لجنة السياسات قال بغطرسة إن تلك التوكيلات التي يحاول المصريون المشاكسون عملها «تصلح بالكاد لبيع سيارة» نحتاج من البرادعي ونخبته من رجال القانون لصياغة طريقة مناسبة نجمع بها هذه التوكيلات.. فنحن أمام لحظة تاريخية لابد أن نشارك فيها.

خامسا: نحتاج إلي وسيلة للضغط علي شراذم المعارضة المصرية الفاشلة كي لا تشتت جهود هذا المشروع بتكالبها علي فتات الحكومة!.. ربما نحتاج إلي الدعوة إلي مؤتمر عام لإقناع الجميع بالتوافق علي البرادعي كرئيس انتقالي يقود «الآباء المؤسسين» لمصر أخري.. مصر جديدة.

سادسا: نحتاج فعلا إلي تأسيس لجنة خاصة لدعم الضحايا ممن سينهشهم النظام في صراعه القادم أو الذي بدأ فعلا للحفاظ علي غنيمته.. فلن يستسلم بسهولة.. ونحلم أن يمضي مشروعنا لتغيير وجه مصر إلي الصورة التي تستحقها.

سابعا: نحتاج أيضا إلي مناقشة جميع الاقتراحات ومن ضمنها مسألة «ضمان الخروج الآمن من السلطة» كإغراء باسم «المصارحة والمصالحة» كما سماها الدكتور البرادعي في لقائه التليفزيوني يجنب مصر استفحال قسوة المواجهة المقبلة..

ثامنا: نحتاج من البرادعي نفسه أن يطمأننا بأنه لن يقبل «صغائر العروض» التي يستعد النظام لعرضها عليه في مقابل انسحابه من تلك المواجهة.. فقد تحدثت عدة مصادرعن أنه قد يعرض عليه رئاسة الوزارة أو ما شابه ذلك.. رغم أننا نثق فيما سمعناه من رؤية البرادعي أنه يعي جيدا حجم المشروع الذي يقبل عليه وأنه مترفع عن تلك الصغائر.. إنما نحتاج تأكيدا.. فوقوف المصريين إلي جانبه مبني علي أساس مشروع التغيير الجذري.

تاسعا: نحتاج نحن المصريين إلي استعادة الثقة في أنفسنا كشعب وعدم الاستسلام لفكرة العجز.. وتلك مهمة المثقفين والأدباء والمفكرين والفنانين الجادين.. دورهم لأن واجب.. عليهم أن يتحلوا بالشجاعة واستغلال كل فرصة متاحة لسحب أعراض هذا المرض الخبيث الذي زرعه المستبدون فينا.. نحن لسنا عجزة.. نحن قادرون علي فعلها.. والآن نبدأ.

عاشرا: من باب إراحة الضمير يحتاج المصريون إلي التوجه بأي وسيلة ممكنة إلي الرئيس مبارك برسالة فحواها أنك يا سيادة الرئيس حاولت علي مدي ثلاثين عاما.. أصبت مرة وأخطأت مرات.. ولا يعيبكم هذا فقد أخطأ أعظم عظماء البشرية في كل الأمم.. وأننا نريدها سلمية .. لا نريد العنف ولا نريد الضرر لكم.. نتوجه إليكم بإعادة النظر في مسألة التسامي علي النوازع الشخصية والنظر إلي مصر.. هذه رسالة من باب إراحة الضمير.. لكن ما رأيته في المطار وما أراه من عزم الشباب أننا نحن المصريين وبطرق سلمية متحضرة.. ماضون ماضون.. في مشروع التغيير!

المصدر
الدستور.

Advertisements

حول Admin
Egyptian industrial engineer born in Cairo in mid of November 1963

One Response to هويدا طه تكتب..خواطر مواطنة مصرية استقبلت البرادعي في المطار | الدستور

  1. الشربتلي says:

    تحية لهويدا طه و التي حتي لم تذكر ما أحل بها عند مداخلتها في حلقة البرادعي من العاشرة مساء ومحاولة التشويش علي حديثها بالدعوة القضائية والتهديد.
    تحية لكل المتحدثين بالحس الإيجابي والوعي المستيقظ

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: